فهرس الكتاب

الصفحة 4329 من 5988

حمي وحلف ليعقدن حلفا بينه وبين بطون من قريش يمنعون القوي من ظلم الضعيف والقاطن من عنف الغريب ثم قال

حلفت لنعقدن حلفا عليهم

و إن كنا جميعا أهل دار

نسميه الفضول إذا عقدنا

يعز به الغريب لدى الجوار

و يعلم من حوالي البيت أنا

أباة الضيم نهجر كل عار

فبنو هاشم هم الذين سموا ذلك الحلف حلف الفضول وهم كانوا سببه والقائمين به دون جميع القبائل العاقدة له والشاهدة لأمره فما ظنك بمن شهده ولم يقم بأمره . قال أبو عثمان وكان الزبير بن عبد المطلب شجاعا أبيا وجميلا بهيا وكان خطيبا شاعرا وسيدا جوادا وهو الذي يقول

و لو لا الحمس لم يلبس رجال

ثياب أعزة حتى يموتوا

ثيابهم شمال أو عباء

بها دنس كما دنس الحميت

و لكنا خلقنا إذا خلقنا

لنا الحبرات والمسك الفتيت

و كأس لو تبين لهم كلاما

لقالت إنما لهم سبيت

تبين لنا القذى إن كان فيها

رضين الحلم يشربها هبيت

و يقطع نخوة المختال عنا

رقيق الحد ضربته صموت

بكف مجرب لا عيب فيه

إذا لقي الكريهة يستميت

قال والزبير هو الذي يقول

و أسحم من راح العراق مملا

محيط عليه الجيش جلد مرائره

صبحت به طلقا يراح إلى الندى

إذا ما انتشى لم يختصره معاقره

ضعيف بجنب الكأس قبض بنانه

كليل على جلد النديم أظافره

قال وبنو هاشم هم الذين ردوا على الزبيدي ثمن بضاعته وكانت عند العاص بن وائل وأخذوا للبارقي ثمن سلعته من أبي بن خلف الجمحي وفي ذلك يقول البارقي

و يأبى لكم حلف الفضول ظلامتي

بني جمح والحق يؤخذ بالغصب

و هم الذين انتزعوا من نبيه بن الحجاج قتول الحسناء بنت التاجر الخثعمي وكان كابره عليها حين رأى جمالها وفي ذلك يقول نبيه بن الحجاج

و خشيت الفضول حين أتوني

قد أراني ولا أخاف الفضولا

إني والذي يحج له شمط

إياد وهللوا تهليلا

لبراء مني قتيلة يا للناس

هل يتبعون إلا القتولا

و فيها أيضا يقول

لو لا الفضول وأنه

لا أمن من عروائها

لدنوت من أبياتها

و لطفت حول خبائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت