فهرس الكتاب

الصفحة 4337 من 5988

تزوج هاشم بها أنه قدم في تجارة له المدينة فنزل على عمرو بن زيد فجاءته سلمى بطعام فأعجبت هاشما فخطبها إلى أبيها فأنكحه إياها وشرط عليه أن تلد عند أهلها فبنى عليها بالمدينة وأقام معها سنتين ثم ارتحل بها إلى مكة فحملت وأثقلت فخرج بها إلى المدينة فوضعها عند أهلها ومضى إلى الشام فمات بغزة من وجهه ذلك وولدت عبد المطلب فسمته شيبة الحمد لشعرة بيضاء كانت في ذوائبه حين ولد فمكث بالمدينة ست سنين أو ثمانيا ثم إن رجلا من تهامة مر بالمدينة فإذا غلمان ينتضلون وغلام منهم يقول كلما أصاب أنا ابن هاشم بن عبد مناف سيد البطحاء فقال له الرجل من أنت يا غلام قال أنا ابن هاشم بن عبد مناف قال ما اسمك قال شيبة الحمد فانصرف الرجل حتى قدم مكة فيجد المطلب بن عبد مناف جالسا في الحجر فقال قم إلي يا أبا الحارث فقام إليه فقال تعلم أني جئت الآن من يثرب فوجدت بها غلمانا ينتضلون . . . وقص عليه ما رأى من عبد المطلب وقال إنه أضرب غلام رأيته قط فقال له المطلب أغفلته والله أما إني لا أرجع إلى أهلي ومالي حتى آتيه فخرج المطلب حتى أتى المدينة فأتاها عشاء ثم خرج براحلته حتى أتى بني عدي بن النجار فإذا الغلمان بين ظهراني المجلس فلما نظر إلى ابن أخيه قال للقوم هذا ابن هاشم قالوا نعم وعرفه القوم فقالوا هذا ابن أخيك فإن كنت تريد أخذه فالساعة لا نعلم أمه فإنها إن علمت حلنا بينك وبينه فأناخ راحلته ثم دعاه فقال يا ابن أخي أنا عمك وقد أردت الذهاب بك إلى قومك فاركب قال فو الله ما كذب أن جلس على عجز الراحلة وجلس المطلب على الراحلة ثم بعثها فانطلقت فلما علمت أمه قامت تدعو حزنها على ابنها فأخبرت أنه عمه وأنه ذهب به إلى قومه قال فانطلق به المطلب فدخل به مكة ضحوة مردفه خلفه والناس في أسواقهم ومجالسهم فقاموا يرحبون به ويقولون من هذا الغلام معك فيقول عبد لي ابتعته بيثرب ثم خرج به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت