فهرس الكتاب

الصفحة 4338 من 5988

حتى جاء إلى الحزورة فابتاع له حلة ثم أدخله على امرأته خديجة بنت سعد بن سهم فرجلت شعره ثم ألبسه الحلة عشية فجاء به فأجلسه في مجلس بني عبد مناف وأخبرهم خبره فكان الناس بعد ذلك إذا رأوه يطوف في سكك مكة وهو أحسن الناس يقولون هذا عبد المطلب لقول المطلب هذا عبدي فلج به الاسم وترك به شيبة . وروى الزبير رواية أخرى أن سلمى أم عبد المطلب حالت بين المطلب وبين ابنها شيبة وكان بينها وبينه في أمره محاورة ثم غلبها عليه وقال

عرفت شيبة والنجار قد حلفت

أبناؤها حوله بالنبل تنتضل

فأما الشعر الذي لحذافة العذري والذي ذكره شيخنا أبو عثمان فقد ذكره الزبير بن بكار في كتاب النسب وزاد فيه

كهولهم خير الكهول ونسلهم

كنسل الملوك لا يبور ولا يجري

ملوك وأبناء الملوك وسادة

تفلق عنهم بيضة الطائر الصقر

متى تلق منهم طامحا في عنانه

تجده على أجراء والده يجري

هم ملكوا البطحاء مجدا وسؤددا

و هم نكلوا عنها غواة بني بكر

و هم يغفرون الذنب ينقم مثله

و هم تركوا رأي السفاهة والهجر

أ خارج إما أهلكن فلا تزل

لهم شاكرا حتى تغيب في القبر

قال الزبير وحدثني عن سبب هذا الشعر محمد بن حسن عن محمد بن طلحة عن أبيه قال إن ركبا من جذام خرجوا صادرين عن الحج من مكة ففقدوا رجلا منهم عالية بيوت مكة فيلقون حذافة العذري فربطوه وانطلقوا به فتلقاهم عبد المطلب مقبلا من الطائف ومعه ابنه أبو لهب يقود به وعبد المطلب حينئذ قد ذهب بصره فلما نظر إليه حذافة بن غانم هتف به فقال عبد المطلب لابنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت