فهرس الكتاب

الصفحة 4357 من 5988

مروان كالمنصور لأن المنصور ملك البلاد ودوخ الأقطار وضبط الأطراف اثنتين وعشرين سنة وكانت خلافة مروان على خلاف ذلك كله وإنما بقي في الخلافة تسعة أشهر حتى قتلته امرأته عاتكة بنت يزيد بن معاوية حين قال لابنها خالد من بعلها الأول يا ابن الرطبة ولئن كان مروان مستوجبا لاسم الخلافة مع قلة الأيام وكثرة الاختلاف واضطراب البلدان فضلا عن الأطراف فابن الزبير أولى بذلك منه فقد كان ملك الأرض إلا بعض الأردن ولكن سلطان عبد الملك وأولاده لما اتصل بسلطان مروان اتصل عند القوم ما انقطع منه وأخفى موضع الوهن عند من لا علم له وسنو المهدي كانت سني سلامة وما زال عبد الملك في انتقاض وانتكاث ولم يكن ملك يزيد كملك هارون ولا ملك الوليد كملك المعتصم . قلت رحم الله أبا عثمان لو كان اليوم لعد من خلفاء بني هاشم تسعة في نسق المستعصم بن المستنصر بن الطاهر بن المستضي ء بن المستنجد بن المقتفي بن المستظهر بن المقتدر والطالبيون بمصر يعدون عشرة في نسق الآمر بن المستعلي بن المستنصر بن الطاهر بن الحاكم بن العزيز بن المعتز بن المنصور بن القائم بن المهدي . قال أبو عثمان وتفخر عليهم بنو هاشم بأن سني ملكهم أكثر ومدته أطول فإنه قد بلغت مدة ملكهم إلى اليوم أربعا وتسعين سنة ويفخرون أيضا عليهم بأنهم ملكوا بالميراث وبحق العصبة والعمومة وإن ملكهم في مغرس نبوة وإن أسبابهم غير أسباب بني مروان بل ليس لبني مروان فيها سبب ولا بينهم وبينها نسب إلا أن يقولوا إنا من قريش فيساووا في هذا الاسم قريش الظواهر لأن رواية الراوي الأئمة من قريش واقعة على كل قرشي وأسباب الخلافة معروفة وما يدعيه كل جيل معلوم وإلى كل ذلك قد ذهب الناس فمنهم من ادعاه لعلي ع لاجتماع القرابة والسابقة والوصية فإن كان الأمر كذلك فليس لآل أبي سفيان وآل مروان فيها دعوى وإن كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت