روى المدائني عن إبراهيم بن محمد عن زيد بن أسلم قال دخل رجل على الحسن ع بالمدينة وفي يده صحيفة فقال له الرجل ما هذه قال هذا كتاب معاوية يتوعد فيه على أمر كذا فقال الرجل لقد كنت على النصف فما فعلت فقال له الحسن ع أجل ولكني خشيت أن يأتي يوم القيامة سبعون ألفا أو ثمانون ألفا تشخب أوداجهم دما كلهم يستعدي الله فيم هريق دمه . قال أبو الحسن وكان الحصين بن المنذر الرقاشي يقول والله ما وفى معاوية للحسن بشي ء مما أعطاه قتل حجرا وأصحاب حجر وبايع لابنه يزيد وسم الحسن .
قال المدائني وروى أبو الطفيل قال قال الحسن ع لمولى له أ تعرف معاوية بن خديج قال نعم قال إذا رأيته فأعلمني فرآه خارجا من دار عمرو ابن حريث فقال هو هذا فدعاه فقال له أنت الشاتم عليا عند ابن آكلة الأكباد أما والله لئن وردت الحوض ولم ترده لترينه مشمرا عن ساقيه حاسرا عن ذراعيه يذود عنه المنافقين قال أبو الحسن وروى هذا الخبر أيضا قيس بن الربيع عن بدر بن الخليل عن مولى الحسن ع .
قال أبو الحسن وحدثنا سليمان بن أيوب عن الأسود بن قيس العبدي إن الحسن ع لقي يوما حبيب بن مسلمة فقال له يا حبيب رب مسير لك في غير طاعة الله فقال أما مسيري إلى أبيك فليس من ذلك قال بلى والله ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة زائلة فلئن قام بك في دنياك لقد قعد بك في آخرتك ولو كنت إذ فعلت شرا قلت خيرا كان ذلك كما قال عز وجل خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وَ آخَرَ سَيِّئًا ولكنك كما قال سبحانه كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
قال أبو الحسن طلب زياد رجلا من أصحاب الحسن ممن كان في كتاب الأمان فكتب إليه الحسن من الحسن بن علي إلى زياد أما بعد فقد علمت ما كنا أخذنا من الأمان لأصحابنا وقد ذكر لي فلان أنك تعرضت له فأحب ألا تعرض له إلا بخير والسلام .