فهرس الكتاب

الصفحة 4684 من 5988

عدوله مؤثرا في دلالتها فكم قد عدل من العقلاء وذوي الأحلام الراجحة والألباب الصحيحة عن تأمل هذه الأعلام وإصابة الحق منها ولم يكن ذلك عندنا وعند صاحب الكتاب قادحا في دلالة الأعلام على أن هذا القول يوجب أن ينفي الشك والنفاق عن كل من صحب النبي ص وعاصره وشاهد أعلامه كأبي سفيان وابنه وعمرو بن العاص وفلان وفلان ممن قد اشتهر نفاقهم وظهر شكهم في الدين وارتيابهم باتفاق بيننا وبينه وإن كانت إضافة النفاق إلى هؤلاء لا تقدح في دلالة الأعلام فكذلك القول في غيرهم . فأما قوله إن حديث الإحراق لم يصح ولو صح لساغ لعمر مثل ذلك فقد بينا أن خبر الإحراق قد رواه غير الشيعة . وقوله إنه يسوغ مثل ذلك فكيف يسوغ إحراق بيت علي وفاطمة ع وهل في ذلك عذر يصغى إليه أو يسمع وإنما يكون علي وأصحابه خارقين للإجماع ومخالفين للمسلمين لو كان الإجماع قد تقرر وثبت وليس بمتقرر ولا ثابت مع خلاف علي وحده فضلا عن أن يوافقه على ذلك غيره وبعد فلا فرق بين أن يهدد بالإحراق لهذه العلة وبين أن يضرب فاطمة ع لمثلها فإن إحراق المنازل أعظم من ضرب سوط أو سوطين فلا وجه لامتعاض المخالف من حديث الضرب إذا كان عنده مثل هذا الاعتذار قلت أما الكلام في عصمة فاطمة ع فهو بفن الكلام أشبه وللقول فيه موضع غير هذا . وأما قول المرتضى إذا كانت صادقة لم يبق حاجة إلى من يشهد لها فلقائل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت