فهرس الكتاب

الصفحة 4687 من 5988

فأما أنا فإن الأخبار عندي متعارضة يدل بعضها على أن دعوى الإرث متأخرة ويدل بعضها على أنها متقدمة وأنا في هذا الموضع متوقف . وما ذكره المرتضى من أن الحال تقتضي أن تكون البداية بدعوى النحل فصحيح وأما إخفاء القبر وكتمان الموت وعدم الصلاة وكل ما ذكره المرتضى فيه فهو الذي يظهر ويقوى عندي لأن الروايات به أكثر وأصح من غيرها وكذلك القول في موجدتها وغضبها فأما المنقول عن رجال أهل البيت فإنه يختلف فتارة وتارة وعلى كل حال فميل أهل البيت إلى ما فيه نصرة أبيهم وبيتهم . وقد أخل قاضي القضاة بلفظة حكاها عن الشيعة فلم يتكلم عليها وهي لفظة جيدة قال قد كان الأجمل أن يمنعهم التكرم مما ارتكبا منها فضلا عن الدين وهذا الكلام لا جواب عنه ولقد كان التكرم ورعاية حق رسول الله ص وحفظ عهده يقتضي أن تعوض ابنته بشي ء يرضيها إن لم يستنزل المسلمون عن فدك وتسلم إليها تطييبا لقلبها وقد يسوغ للإمام أن يفعل ذلك من غير مشاورة المسلمين إذا رأى المصلحة فيه وقد بعد العهد الآن بيننا وبينهم ولا نعلم حقيقة ما كان وإلى الله نرجع الأمور: وَ لَوْ شِئْتُ لاَهْتَدَيْتُ اَلطَّرِيقَ إِلَى مُصَفَّى هَذَا اَلْعَسَلِ وَ لُبَابِ هَذَا اَلْقَمْحِ وَ نَسَائِجِ هَذَا اَلْقَزِّ وَ لَكِنْ هَيْهَاتَ أَنْ يَغْلِبَنِي هَوَايَ وَ يَقُودَنِي جَشَعِي إِلَى تَخَيُّرِ اَلْأَطْعِمَةِ وَ لَعَلَّ بِالْحِجَازِ أَوْ بِالْيَمَامَةِ مَنْ لاَ طَمَعَ لَهُ فِي اَلْقُرْصِ وَ لاَ عَهْدَ لَهُ بِالشِّبَعِ أَوْ أَبِيتَ مِبْطَانًا وَ حَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى وَ أَكْبَادٌ حَرَّى أَوْ أَكُونَ كَمَا قَالَ اَلْقَائِلُ

وَ حَسْبُكَ عَارًا أَنْ تَبِيتَ بِبِطْنَةٍ

وَ حَوْلَكَ أَكْبَادٌ تَحِنُّ إِلَى اَلْقِدِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت