فهرس الكتاب

الصفحة 4792 من 5988

شِرْبٍ أَوْ عَمَلٍ مُشْتَرَكٍ يَحْمِلُونَ مَئُونَتَهُ عَلَى غَيْرِهِمْ فَيَكُونَ مَهْنَأُ ذَلِكَ لَهُمْ دُونَكَ وَ عَيْبُهُ عَلَيْكَ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلآْخِرَةِ وَ أَلْزِمِ اَلْحَقَّ مَنْ لَزِمَهُ مِنَ اَلْقَرِيبِ وَ اَلْبَعِيدِ وَ كُنْ فِي ذَلِكَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا وَاقِعًا ذَلِكَ مِنْ قَرَابَتِكَ وَ خَوَاصِّكَ خَاصَّتِكَ حَيْثُ وَقَعَ وَ اِبْتَغِ عَاقِبَتَهُ بِمَا يَثْقُلُ عَلَيْكَ مِنْهُ فَإِنَّ مَغَبَّةَ ذَلِكَ مَحْمُودَةٌ وَ إِنْ ظَنَّتِ اَلرَّعِيَّةُ بِكَ حَيْفًا فَأَصْحِرْ لَهُمْ بِعُذْرِكَ وَ اِعْدِلْ عَنْكَ ظُنُونَهُمْ بِإِصْحَارِكَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ رِيَاضَةً مِنْكَ لِنَفْسِكَ وَ رِفْقًا بِرَعِيَّتِكَ وَ إِعْذَارًا تَبْلُغُ بِهِ حَاجَتَكَ مِنْ تَقْوِيمِهِمْ عَلَى اَلْحَقِّ نهاه ع عن أن يحمل أقاربه وحاشيته وخواصه على رقاب الناس وأن يمكنهم من الاستئثار عليهم والتطاول والإذلال ونهاه من أن يقطع أحدا منهم قطيعة أو يملكه ضيعة تضر بمن يجاورها من السادة والدهاقين في شرب يتغلبون على الماء منه أو ضياع يضيفونها إلى ما ملكهم إياه وإعفاء لهم من مئونة أو حفر وغيره فيعفيهم الولاة منه مراقبة لهم فيكون مئونة ذلك الواجب عليهم قد أسقطت عنهم وحمل ثقلها على غيرهم . ثم قال ع لأن منفعة ذلك في الدنيا تكون لهم دونك والوزر في الآخرة عليك والعيب والذم في الدنيا أيضا لاحقان بك . ثم قال له إن اتهمتك الرعية بحيف عليهم أو ظنت بك جورا فاذكر لهم عذرك

في ذلك وما عندك ظاهرا غير مستور فإنه الأولى والأقرب إلى استقامتهم لك على الحق . وأصحرت بكذا أي كشفته مأخوذ من الإصحار وهو الخروج إلى الصحراء . وحامة الرجل أقاربه وبطانته واعتقدت عقدة أي ادخرت ذخيرة والمهنأ مصدر هنأه كذا ومغبة الشي ء عاقبته . واعدل عنك ظنونهم نحها والإعذار إقامة العذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت