فهرس الكتاب

الصفحة 4995 من 5988

قال الواقدي وحدثني ابن أبي ذئب ومعمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي عمرو بن عدي بن أبي الحمراء قال سمعت رسول الله ص يقول بعد فراغه من أمر الفتح وهو يريد الخروج من مكة أما والله إنك لخير أرض الله وأحب بلاد الله إلي ولو لا أن أهلك أخرجوني ما خرجت . وزاد محمد بن إسحاق في كتاب المغازي أن هند بنت عتبة جاءت إلى رسول الله

ص مع نساء قريش متنكرة متنقبة لحدثها الذي كان في الإسلام وما صنعت بحمزة حين جدعته وبقرت بطنه عن كبده فهي تخاف أن يأخذها رسول الله ص بحدثها ذلك فلما دنت منه وقال حين بايعنه على ألا يشركن بالله شيئا قلن نعم قال ولا يسرقن فقالت هند والله أنا كنت لأصيب من مال أبي سفيان الهنة والهنيهة فما أعلم أ حلال ذلك أم لا فقال رسول الله ص وإنك لهند قالت نعم أنا هند وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فاعف عما سلف عفا الله عنك فقال رسول الله ص ولا يزنين فقالت هند وهل تزني الحرة فقال لا ولا يقتلن أولادهن فقالت هند قد لعمري ربيناهم صغارا وقتلتهم كبارا ببدر فأنت وهم أعرف فضحك عمر بن الخطاب من قولها حتى أسفرت نواجذه قال ولا يأتين ببهتان يفترينه فقالت هند إن إتيان البهتان لقبيح فقال ولا يعصينك في معروف فقالت ما جلسنا هذه الجلسة ونحن نريد أن نعصيك . قال محمد بن إسحاق ومن جيد شعر عبد الله بن الزبعرى الذي اعتذر به إلى رسول الله ص حين قدم عليه

منع الرقاد بلابل وهموم

فالليل ممتد الرواق بهيم

مما أتاني أن أحمد لامني

فيه فبت كأنني محموم

يا خير من حملت على أوصالها

عيرانة سرح اليدين سعوم

إني لمعتذر إليك من الذي

أسديت إذ أنا في الضلال أهيم

أيان تأمرني بأغوى خطة

سهم وتأمرني به مخزوم

و أمد أسباب الردى ويقودني

أمر الغواة وأمرهم مشئوم

فاليوم آمن بالنبي محمد

قلبي ومخطئ هذه محروم

مضت العداوة وانقضت أسبابها

و دعت أواصر بيننا وحلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت