فهرس الكتاب

الصفحة 5002 من 5988

قال لما قد اختزن دونك يعني التسمي بإمرة المؤمنين . ثم قال فرارا من الحق أي فعلت ذلك كله هربا من التمسك بالحق والدين وحبا للكفر والشقاق والتغلب . قال وجحودا لما هو ألزم يعني فرض طاعة علي ع لأنه قد وعاها سمعه لا ريب في ذلك إما بالنص في أيام رسول الله ص كما تذكره الشيعة فقد كان معاوية حاضرا يوم الغدير لأنه حج معهم حجة الوداع وقد كان أيضا حاضرا يوم تبوك حين قال له بمحضر من الناس كافة أنت مني بمنزلة هارون من موسى وقد سمع غير ذلك وأما بالبيعة كما نذكره نحن فإنه قد اتصل به خبرها وتواتر عنده وقوعها فصار وقوعها عنده معلوما بالضرورة كعلمه بأن في الدنيا بلدا اسمها مصر وإن كان ما رآها . والظاهر من كلام أمير المؤمنين ع أنه يريد المعنى الأول ونحن نخرجه على وجه لا يلزم منه ما تقوله الشيعة فنقول لنفرض أن النبي ص ما نص عليه بالخلافة بعده أ ليس يعلم معاوية وغيره من الصحابة أنه لو قال له في ألف مقام أنا حرب لمن حاربت وسلم لمن سالمت ونحو ذلك من قوله اللهم عاد من عاداه ووال من والاه وقوله حربك حربي وسلمك سلمي وقوله أنت مع الحق والحق معك وقوله هذا مني وأنا منه وقوله هذا أخي وقوله يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وقوله اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وقوله إنه ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي وقوله في كلام قاله خاصف النعل وقوله لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق وقوله إن الجنة لتشتاق إلى أربعة وجعله أولهم وقوله لعمار تقتلك الفئة الباغية وقوله ستقاتل الناكثين والقاسطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت