فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 5988

عمرو بن العاص إنه قد كانت بيننا وبينكم أمور للدين أو الدنيا فإن تكن للدين فقد والله أعذرنا وأعذرتم وإن تكن للدنيا فقد والله أسرفنا وأسرفتم وقد دعوناكم إلى أمر لو دعوتمونا إليه لأجبناكم فإن يجمعنا وإياكم الرضا فذاك من الله فاغتنموا هذه الفرصة عسى أن يعيش فيها المحترف وينسى فيها القتيل فإن بقاء المهلك بعد الهالك قليل . فأجابه سعد بن قيس الهمداني فقال أما بعد يا أهل الشام إنه قد كانت بيننا وبينكم أمور حامينا فيها على الدين والدنيا وسميتموها غدرا وسرفا وقد دعوتمونا اليوم إلى ما قاتلناكم عليه أمس ولم يكن ليرجع أهل العراق إلى عراقهم وأهل الشام إلى شامهم بأمر أجمل من أن يحكم فيه بما أنزل الله سبحانه فالأمر في أيدينا دونكم وإلا فنحن نحن وأنتم أنتم . فقام الناس إلى علي ع فقالوا له أجب القوم إلى المحاكمة قال ونادى إنسان من أهل الشام في جوف الليل بشعر سمعه الناس وهو

رءوس العراق أجيبوا الدعاء

فقد بلغت غاية الشده

و قد أودت الحرب بالعالمين

و أهل الحفائظ والنجده

فلسنا ولستم من المشركين

و لا المجمعين على الرده

و لكن أناس لقوا مثلهم

لنا عدة ولكم عده

فقاتل كل على وجهه

يقحمه الجد والحده

فإن تقبلوها ففيها البقاء

و أمن الفريقين والبلده

و إن تدفعوها ففيها الفناء

و كل بلاء إلى مده

فحتى متى مخض هذا السقاء

و لا بد أن تخرج الزبده

ثلاثة رهط هم أهلها

و إن يسكتوا تخمد الوقده

سعيد بن قيس وكبش العراق

و ذاك المسود من كنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت