فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 5988

قال إبراهيم وروى أبو عبد الله المكي قال حدثنا سفيان بن عاصم بن كليب الحارثي عن أبيه قال أخبرني ابن عباس قال لقد حدثني معاوية أنه كان يومئذ قد قرب إليه فرسا له أنثى بعيدة البطن من الأرض ليهرب عليها حتى أتاه آت من أهل العراق فقال له إني تركت أصحاب علي في مثل ليلة الصدر من منى فأقمت قال فقلنا له فأخبرنا من هو ذلك الرجل فأبى وقال لا أخبركم من هو . قال نصر وإبراهيم أيضا وكتب معاوية إلى علي ع أما بعد فإن هذا الأمر قد طال بيننا وبينك وكل واحد منا يرى أنه على الحق فيما يطلب من صاحبه ولن يعطي واحد منا الطاعة للآخر وقد قتل فيما بيننا بشر كثير وأنا أتخوف أن يكون ما بقي أشد مما مضى وإنا سوف نسأل عن ذلك الموطن ولا يحاسب به غيري وغيرك وقد دعوتك إلى أمر لنا ولك فيه حياة وعذر وبراءة وصلاح للأمة وحقن للدماء وألفة للدين وذهاب للضغائن والفتن أن نحكم بيني وبينكم حكمين مرضيين أحدهما من أصحابي والآخر من أصحابك فيحكمان بيننا بما أنزل الله فهو خير لي ولك وأقطع لهذه الفتن فاتق الله فيما دعيت إليه وارض بحكم القرآن إن كنت من أهله والسلام .

فكتب إليه علي ع من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان أما بعد فإن أفضل ما شغل به المرء نفسه اتباع ما حسن به فعله واستوجب فضله وسلم من عيبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت