فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 5988

قال نصر وحدثني عمر بن نمير بن وعلة عن أبي الوداك قال لما تداعى الناس إلى المصاحف وكتبت صحيفة الصلح والتحكيم قال علي ع إنما فعلت ما فعلت لما بدا فيكم من الخور والفشل عن الحرب فجاءت إليه همدان كأنها ركن حصير فيهم سعيد بن قيس وابنه عبد الرحمن غلام له ذؤابة فقال سعيد ها أنا ذا وقومي لا نرد أمرك فقل ما شئت نعمله فقال أما لو كان هذا قبل سطر الصحيفة لأزلتهم عن عسكرهم أو تنفرد سالفتي قبل ذلك ولكن انصرفوا راشدين فلعمري ما كنت لأعرض قبيلة واحدة للناس

قال نصر وروى الشعبي أن عليا ع قال يوم صفين حين أقر الناس بالصلح إن هؤلاء القوم لم يكونوا لينيبوا إلى الحق ولا ليجيبوا إلى كلمة سواء حتى يرموا بالمناسر تتبعها العساكر وحتى يرجموا بالكتائب تقفوها الجلائب

و حتى يجر ببلادهم الخميس يتلوه الخميس وحتى يدعوا الخيول في نواحي أرضهم وبأحناء مساربهم ومسارحهم وحتى تشن عليهم الغارات من كل فج وحتى يلقاهم قوم صدق صبر لا يزيدهم هلاك من هلك من قتلاهم وموتاهم في سبيل الله إلا جدا في طاعة الله وحرصا على لقاء الله ولقد كنا مع رسول الله ص نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأخوالنا وأعمامنا لا يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ومضيا على أمض الألم وجدا على جهاد العدو والاستقلال بمبارزة الأقران ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون فمرة لنا من عدونا ومرة لعدونا منا فلما رآنا الله صدقا صبرا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر ولعمري لو كنا نأتي مثل الذي أتيتم ما قام الدين ولا عز الإسلام وايم الله لتحلبنها دما فاحفظوا ما أقول لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت