فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 5988

خوفك بمصر فخوفه باليمن وإن أتاك بالتفصيل فأته بالجمل فقال له عمرو يا معاوية أنت وعلي رجلا قريش ولم تنل في حربك ما رجوت ولم تأمن ما خفت ذكرت أن لعبد الله دينا وصاحب الدين منصور وايم الله لأفنين عليه علله ولأستخرجن خبأه ولكن إذا جاءني بالإيمان والهجرة ومناقب علي ما عسيت أن أقول قال قل ما ترى فقال عمرو وهل تدعني وما أرى وخرج مغضبا كأنه كره أن يوصى ثقة بنفسه وقال لأصحابه حين خرج إنما أراد معاوية أن يصغر أمر أبي موسى لأنه علم أني خادعه غدا فأحب أن يقول إن عمرا لم يخدع أريبا فقد كدته بالخلاف عليه وقال في ذلك

يشجعني معاوية بن حرب

كأني للحوادث مستكين

و إني عن معاوية غني

بحمد الله والله المعين

و هون أمر عبد الله عمدا

و قال له على ما كان دين

فقلت له ولم أردد عليه

مقالته وللشاكي أنين

ترى أهل العراق يذب عنهم

و عن جيرانهم رجل مهين

فلو جهلوه لم يجهل علي

و غث القول يحمله السمين

و لكن خطبه فيهم عظيم

و فضل المرء فيهم مستبين

فإن أظفر فلم أظفر بوغد

و إن يظفر فقد قطع الوتين

فلما بلغ معاوية شعره غضب من ذلك وقال لو لا مسيره لكان لي فيه رأي فقال له عبد الرحمن ابن أم الحكم أما والله إن أمثاله في قريش لكثير ولكنك ألزمت نفسك الحاجة إليه فألزمها الغناء عنه فقال له معاوية فأجبه عن شعره فقال عبد الرحمن يعيره بفراره من علي يوم صفين

ألا يا عمرو عمرو قبيل سهم

أ من طب أصابك ذا الجنون

دع البغي الذي أصبحت فيه

فإن البغي صاحبه لعين

أ لم تهرب بنفسك من علي

بصفين وأنت بها ضنين

حذارا أن تلاقيك المنايا

و كل فتى سيدركه المنون

و لسنا عائبين عليك إلا

لقولك إنني لا أستكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت