و لو كنت غامسا يدي في هذا الأمر لغمستها مع علي بن أبي طالب وقد رأيت أباك كيف وهب حقه من الشورى وكره الدخول في الأمر فارتحل عمر وقد استبان له أمر أبيه . قال نصر وقد كان الأجناد أبطأت على معاوية فبعث إلى رجال من قريش كانوا كرهوا أن يعينوه في حربه إن الحرب قد وضعت أوزارها والتقى هذان الرجلان في دومة الجندل فاقدموا علي . فأتاه عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر بن الخطاب وأبو الجهم بن حذيفة العدوي وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث الزهري وعبد الله بن صفوان الجمحي وأتاه المغيرة بن شعبة وكان مقيما بالطائف لم يشهد الحرب فقال له يا مغيرة ما ترى قال يا معاوية لو وسعني أن أنصرك لنصرتك ولكن علي أن آتيك بأمر الرجلين فرحل حتى أتى دومة الجندل فدخل على أبي موسى كالزائر له فقال يا أبا موسى ما تقول فيمن اعتزل هذا الأمر وكره الدماء قال أولئك خير الناس خفت ظهورهم من دمائهم وخمصت بطونهم من أموالهم ثم أتى عمرا فقال يا أبا عبد الله ما تقول فيمن اعتزل هذا الأمر وكره الدماء قال أولئك شرار الناس لم يعرفوا حقا ولم ينكروا باطلا فرجع المغيرة إلى معاوية فقال له قد ذقت الرجلين أما عبد الله