و بالأصلع الهادي علي إمامنا
رضينا بذاك الشيخ في العسر واليسر
رضينا به حيا وميتا وإنه
إمام هدى في الحكم والنهي والأمر
فمن قال لا قلنا بلى إن أمره
لأفضل ما نعطاه في ليلة القدر
و ما لابن هند بيعة في رقابنا
و ما بيننا غير المثقفة السمر
و ضرب يزيل الهام عن مستقره
و هيهات هيهات الرضا آخر الدهر
أبت لي أشياخ الأراقم سبة
أسب بها حتى أغيب في القبر
و تكلم يزيد بن أسد القسري وهو من قواد معاوية فقال يا أهل العراق اتقوا الله فإن أهون ما تردنا وإياكم إليه الحرب ما كنا عليه بالأمس وهو الفناء وقد شخصت الأبصار إلى الصلح وأشرفت الأنفس على الفناء وأصبح كل امرئ يبكي على قتيل ما لكم رضيتم بأول أمر صاحبكم وكرهتم آخره إنه ليس لكم وحدكم الرضا . قال وقال بعض الأشعريين لأبي موسى
أبا موسى خدعت وكنت شيخا
قريب القعر مدهوش الجنان
رمى عمرو صفاتك يا ابن قيس
بأمر لا تنوء به اليدان
و قد كنا نجمجم عن ظنون
فصرحت الظنون عن العيان
فعض الكف من ندم وما ذا
يرد عليك عضك بالبنان
قال وشمت أهل الشام بأهل العراق وقال كعب بن جعيل شاعر معاوية
كأن أبا موسى عشية أذرح
يطوف بلقمان الحكيم يواربه
و لما تلاقوا في تراث محمد
نمت بابن هند في قريش مناسبه
سعى بابن عفان ليدرك ثأره
و أولى عباد الله بالثأر طالبه
و قد غشيتنا في الزبير غضاضة
و طلحة إذ قامت عليه نوادبه
فرد ابن هند ملكه في نصابه
و من غالب الأقدار فالله غالبه
و ما لابن هند من لؤي بن غالب
نظير وإن جاشت عليه أقاربه
فهذاك ملك الشام واف سنامه
و هذاك ملك القوم قد جب غاربه
يحاول عبد الله عمرا وإنه
ليضرب في بحر عريض مذاهبه
دحا دحوة في صدره فهوت به
إلى أسفل الجب الظنون كواذبه