قال نصر وكان علي ع لما خدع عمرو أبا موسى بالكوفة كان قد دخلها منتظرا ما يحكم به الحكمان فلما تم على أبي موسى ما تم من الحيلة غم ذلك عليا وساءه ووجم له وخطب الناس فقال الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح والحدث الجليل . . . الخطبة التي ذكرها الرضي رحمه الله تعالى وهي التي نحن في شرحها وزاد في آخرها بعد الاستشهاد ببيت دريد
ألا إن هذين الرجلين اللذين اخترتموهما قد نبذا حكم الكتاب وأحييا ما أمات واتبع كل واحد منهما هواه وحكم بغير حجة ولا بينة ولا سنة ماضية واختلفا فيما حكما فكلاهما لم يرشد الله فاستعدوا للجهاد وتأهبوا للمسير وأصبحوا في معسكركم يوم كذا
قال نصر فكان علي ع بعد الحكومة إذا صلى الغداة والمغرب وفرغ من الصلاة وسلم قال اللهم العن معاوية وعمرا وأبا موسى وحبيب بن مسلمة وعبد الرحمن بن خالد والضحاك بن قيس والوليد بن عقبة فبلغ ذلك معاوية فكان إذا صلى لعن عليا وحسنا وحسينا وابن عباس وقيس بن سعد بن عبادة والأشتر وزاد ابن ديزيل في أصحاب معاوية أبا الأعور السلمي . وروى ابن ديزيل أيضا أن أبا موسى كتب من مكة إلى علي ع أما بعد فإني قد بلغني أنك تلعنني في الصلاة ويؤمن خلفك الجاهلون وإني أقول كما قال موسى ع رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ .
و روى ابن ديزيل عن وكيع عن فضل بن مرزوق عن عطية عن عبد الرحمن بن حبيب عن علي ع أنه قال يؤتى بي وبمعاوية يوم القيامة فنجي ء ونختصم عند ذي العرش فأينا فلج فلج أصحابه
و روى أيضا عن عبد الرحمن بن نافع القارئ عن أبيه قال سئل علي ع عن قتلى صفين فقال إنما الحساب علي وعلى معاوية
و روي أيضا عن الأعمش عن موسى بن طريف عن عباية قال سمعت عليا ع وهو يقول أنا قسيم النار هذا لي وهذا لك