فهرس الكتاب

الصفحة 5693 من 5988

وجه الهواجر تأمن رجعة البلد

و قال آخر أنشده الخالع

عيل صيري بالثعلبية لما

طال ليلي وملني قرنائي

كلما سارت المطايا بنا ميلا

تنفست والتفت ورائي

هذان البيتان ذكرهما الخالع في هذا الباب وعندي أنه لا دلالة فيهما على ما أراد لأن التلفت في أشعارهم كثير ومرادهم به الإبانة والإعراب عن كثرة الشوق والتأسف على المفارقة وكون الراحل عن المنزل حيث لم يمكنه المقام فيه بجثمانه يتبعه بصره ويتزود من رؤيته كقول الرضي رحمه الله

و لقد مررت على طلولهم

و رسومهم بيد البلى نهب

فوقفت حتى ضج من لغب

نضوي ولج بعذلي الركب

و تلفتت عيني فمذ خفيت

عني الطلول تلفت القلب

و ليس يقصد بالتلفت هاهنا التفاؤل بالرجوع إليها لأن رسومها قد صارت نهبا ليد البلى فأي فائدة في الرجوع إليها وإنما يريد ما قدمنا ذكره من الحنين والتذكر لما مضى من أيامه فيها وكذلك قول الأول

تلفت نحو الحي حتى وجدتني

وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا

و مثل ذلك كثير وقال بعضهم في المذهب الأول

تلفت أرجو رجعة بعد نية

فكان التفاتي زائدا في بلائيا

أ أرجو رجوعا بعد ما حال بيننا

و بينكم حزن الفلا والفيافيا

و قال آخر وقد طلق امرأته فتلفتت إليه

تلفت ترجو رجعة بعد فرقة

و هيهات مما ترتجي أم مازن

أ لم تعلمي أنى جموح عنانه

إذا كان من أهواه غير ملاين

و من مذاهبهم إذا بثرت شفة الصبي حمل منخلا على رأسه ونادى بين بيوت الحي الحلا الحلا الطعام الطعام فتلقي له النساء كسر الخبز وإقطاع التمر واللحم في المنخل ثم يلقي ذلك للكلاب فتأكله فيبرأ من المرض فإن أكل صبي من الصبيان من ذلك الذي ألقاه للكلاب تمرة أو لقمة أو لحمة أصبح وقد بثرت شفته وأنشد لامرأة

أ لا حلا في شفة مشقوقه

فقد قضى منخلنا حقوقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت