فهرس الكتاب

الصفحة 5701 من 5988

و كانوا إذا غم عليهم أمر الغائب ولم يعرفوا له خبرا جاءوا إلى بئر عادية أو جفر قديم ونادوا فيه يا فلان أو يا أبا فلان ثلاث مرات ويزعمون أنه إن كان ميتا لم يسمعوا صوتا وإن كان حيا سمعوا صوتا ربما توهموه وهما أو سمعوه من الصدى فبنوا عليه عقيدتهم قال بعضهم

دعوت أبا المغوار في الجفر دعوة

فما آض صوتي بالذي كنت داعيا

أظن أبا المغوار في قعر مظلم

تجر عليه الذاريات السوافيا

و قال

و كم ناديته والليل ساج

بعادي البئار فما أجابا

و قال آخر

غاب فلم أرج له إيابا

و الجفر لا يرجع لي جوابا

و ما قرأت مذ نأى كتابا

حتى متى أستنشد الركابا

عنه وكل يمنع الخطابا

و قال آخر

أ لم تعلمي أني دعوت مجاشعا

من الجفر والظلماء باد كسورها

فجاوبني حتى ظننت بأنه

سيطلع من جوفاء صعب خدورها

لقد سكنت نفسي وأيقنت أنه

سيقدم والدنيا عجاب أمورها

و قال آخر

دعوناه من عادية نضب ماؤها

و هدم جاليها اختلاف عصور

فرد جوابا ما شككت بأنه

قريب إلينا بالإياب يصير

أقوى في البيت الثاني وسكن نضب ضرورة كما قال

لو عصر منه البان والمسك انعصر

و من أعاجيبهم أنهم كانوا في الحرب ربما أخرجوا النساء فيبلن بين الصفين يرون أن ذلك يطفئ نار الحرب ويقودهم إلى السلم . قال بعضهم

لقونا بأبوال النساء جهالة

و نحن نلاقيهم ببيض قواضب

و قال آخر

بالت نساء بني خراشة خيفة

منا وأدبرت الرجال شلالا

و قال آخر

بالت نساؤهم والبيض قد أخذت

منهم مآخذ يستشفى بها الكلب

و هذان البيتان يمكن أن يراد بهما أن النساء يبلن خيفة وذعرا لا على المعنى الذي نحن في ذكره فإذن لا يكون فيهما دلالة على المراد .

و قال الآخر

هيهات رد الخيل بالأبوال

إذا غدت في صور السعالي

و قال آخر

جعلوا السيوف المشرفية منهم

بول النساء وقل ذاك غناء

فأما ذكرهم عزيف الجن في المفاوز والسباسب فكثير مشهور كقول بعضهم

و خرق تحدث غيطانه

حديث العذارى بأسرارها

و قال آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت