فهرس الكتاب

الصفحة 5700 من 5988

و قال تأبط شرا يصف الغول ويذكر أنه راودها عن نفسها فامتنعت عليه فقتلها

فأصبحت والغول لي جارة

فيا جارة أنت ما أغولا

و طالبتها بضعها فالتوت

فكان من الرأي أن تقتلا

فجللتها مرهفا صارما

أبان المرافق والمفصلا

فطار بقحف ابنة الجن ذا

شقاشق قد أخلق المحملا

فمن يك يسأل عن جارتي

فإن لها باللوى منزلا

عظاءة أرض لها حلتان

من ورق الطلح لم تغزلا

و كنت إذا ما هممت ابتهلت

و أحرى إذا قلت أن أفعلا

و من أعاجيبهم أنهم كانوا إذا طالت علة الواحد منهم وظنوا أن به مسا من الجن لأنه قتل حية أو يربوعا أو قنفذا عملوا جمالا من طين وجعلوا عليها جوالق وملئوها حنطة وشعيرا وتمرا وجعلوا تلك الجمال في باب جحر إلى جهة المغرب وقت غروب الشمس وباتوا ليلتهم تلك فإذا أصبحوا نظروا إلى تلك الجمال الطين فإن رأوا أنها بحالها قالوا لم تقبل الدية فزادوا فيها وإن رأوها قد تساقطت وتبدد ما عليها من الميرة قالوا قد قبلت الدية واستدلوا على شفاء المريض وضربوا بالدف قال بعضهم

قالوا وقد طال عنائي والسقم

احمل إلى الجن جمالات وضم

فقد فعلت والسقام لم يرم

فبالذي يملك برئي أعتصم

و قال آخر

فيا ليت إن الجن جازوا جمالتي

و زحزح عني ما عناني من السقم

و يا ليتهم قالوا انطنا كل ما حوت

يمينك في حرب عماس وفي سلم

أعلل قلبي بالذي يزعمونه

فيا ليتني عوفيت في ذلك الزعم

و قال آخر

أرى أن جنان النويرة أصبحوا

و هم بين غضبان علي وآسف

حملت ولم أقبل إليهم حمالة

تسكن عن قلب من السقم تالف

و لو أنصفوا لم يطلبوا غير حقهم

و من لي من أمثالهم بالتناصف

تغطوا بثوب الأرض عني ولو بدوا

لأصبحت منهم آمنا غير خائف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت