فهرس الكتاب

الصفحة 5859 من 5988

في غير موطن على جميع الشعراء ثم أنشدته الشعر الذي كان عمر يعجب به من شعره وقد تقدم ذكره قال فأقبل عبد الملك على الأخطل فقال له أ تحب أن لك قياضا بشعرك شعر أحد من العرب أم تحب أنك قلته قال لا والله يا أمير المؤمنين إلا أني وددت أني كنت قلت أبياتا قالها رجل منا ثم أنشده قول القطامي

إنا محيوك فاسلم أيها الطلل

و إن بليت وإن طالت بك الطيل

ليس الجديد به تبقى بشاشته

إلا قليلا ولا ذو خلة يصل

و العيش لا عيش إلا ما تقر به

عين ولا حال إلا سوف تنتقل

إن ترجعي من أبي عثمان منجحة

فقد يهون على المستنجح العمل

و الناس من يلق خيرا قائلون له

ما يشتهي ولأم المخطئ الهبل

قد يدرك المتأني بعض حاجته

و قد يكون مع المستعجل الزلل

قال الشعبي فقلت قد قال القطامي أفضل من هذا قال وما قال قلت قال

طرقت جنوب رحالنا من مطرق

ما كنت أحسبها قريب المعنق

إلى آخرها فقال عبد الملك ثكلت القطامي أمه هذا والله الشعر قال فالتفت إلى الأخطل فقال يا شعبي إن لك فنونا في الأحاديث وإنما لي فن واحد فإن رأيت ألا تحملني على أكتاف قومك فأدعهم حرضا فقلت لا أعرض لك في شي ء من الشعر أبدا فأقلني هذه المرة فقال من يتكفل بك قلت

أمير المؤمنين فقال عبد الملك هو علي أنه لا يعرض لك أبدا ثم قال عبد الملك يا شعبي أي نساء الجاهلية أشعر قلت الخنساء قال ولم فضلتها على غيرها قلت لقولها

و قائلة والنعش قد فات خطوها

لتدركه يا لهف نفسي على صخر

ألا هبلت أم الذين غدوا به

إلى القبر ما ذا يحملون إلى القبر

فقال عبد الملك أشعر منها والله التي تقول

مهفهف أهضم الكشحين منخرق

عنه القميص بسير الليل محتقر

لا يأمن الدهر ممساه ومصبحه

من كل أوب وإن يغز ينتظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت