فهرس الكتاب

الصفحة 5884 من 5988

و لما أن رأيت بني جوين

جلوسا ليس بينهم جليس

يئست من الذي أقبلت أبغي

لديهم إنني رجل يئوس

إذا ما قلت أيهم لأي

تشابهت المناكب والرءوس

قال فقوله ليس بينهم جليس هجاء قبيح يقول لا ينتجع الناس معروفهم

فليس بينهم غيرهم ويقولون في المتساويين في الرداءة أيضا هما كحماري العبادي قيل له أي حماريك شر قال هذا ثم هذا ويقال في التساوي في الشر والخير هم كأسنان المشط ويقال وقعا كركبتي البعير وكرجلي النعامة . وقال ابن الأعرابي كل طائر إذا كسرت إحدى رجليه تحامل على الأخرى إلا النعام فإنه متى كسرت إحدى رجليه جثم فلذلك قال الشاعر يذكر أخاه

و إني وإياه كرجلي نعامة

على ما بنا من ذي غنى وفقير

و قال أبو سفيان بن حرب لعامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة وقد تنافرا إليه أنتما كركبتي البعير فلم ينفر واحدا منهما فقالا فأينا اليمنى فقال كل منكما يمنى . وسأل الحجاج رجلا عن أولاد المهلب أيهم أفضل فقال هم كالحلقة الواحدة . وسئل ابن دريد عن المبرد وثعلب فأثنى عليهما فقيل فابن قتيبة قال ربوة بين جبلين أي خمل ذكره بنباهتهما . ويكنى عن الموت بالقطع عند المنجمين وعن السعاية بالنصيحة عند العمال وعن الجماع بالوطء عند الفقهاء وعن السكر بطيب النفس عند الندماء وعن السؤال بالزوار عند الأجواد وعن الصدقة بما أفاء الله عند الصوفية . ويقال للمتكلف بمصالح الناس إنه وصي آدم على ولده وقد قال شاعر في هذا الباب

فكأن آدم عند قرب وفاته

أوصاك وهو يجود بالحوباء

ببنيه أن ترعاهم فرعيتهم

و كفيت آدم عيلة الأبناء

و يقولون فلان خليفة الخضر إذا كان كثير السفر قال أبو تمام

خليفة الخضر من يربع على وطن

أو بلدة فظهور العيس أوطاني

بغداد أهلي وبالشام الهوى وأنا

بالرقتين وبالفسطاط إخواني

و ما أظن النوى ترضى بما صنعت

حتى تبلغ بي أقصى خراسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت