فهرس الكتاب

الصفحة 5887 من 5988

و يقولون للمترف رقيق النعل وأصله قول النابغة

رقاق النعال طيب حجزاتهم

يحيون بالريحان يوم السباسب

يعني أنهم ملوك والملك لا يخصف نعله وإنما يخصف نعله من يمشي وقوله طيب حجزاتهم أي هم أعفاء الفروج أي يشدون حجزاتهم على عفة وكذلك قولهم فلان مسمط النعال أي نعله طبقة واحدة غير مخصوف قال المرار بن سعيد الفقعسي

وجدت بني خفاجة في عقيل

كرام الناس مسمطة النعال

و قريب من هذا قول النجاشي

و لا يأكل الكلب السروق نعالنا

و لا ينتقي المخ الذي في الجماجم

يريد أن نعالهم سبت والسبت جلود البقر المدبوغة بالقرظ ولا تقربها الكلاب وإنما تأكل الكلاب غير المدبوغ لأنه إذا أصابه المطر دسمه فصار زهما . ويقولون للسيد لا يطأ على قدم أي هو يتقدم الناس ولا يتبع أحدا فيطأ على قدمه . ويقولون قد اخضرت نعالهم أي صاروا في خصب وسعة قال الشاعر

يتايهون إذا اخضرت نعالهم

و في الحفيظة أبرام مضاجير

و إذا دعوا على إنسان بالزمانة قالوا خلع الله نعليه لأن المقعد لا يحتاج إلى نعل . ويقولون أطفأ الله نوره كناية عن العمى وعن الموت أيضا لأن من يموت فقد طفئت ناره . ويقولون سقاه الله دم جوفه دعاء عليه بأن يقتل ولده ويضطر إلى أخذ ديته إبلا فيشرب ألبانها . ويقولون رماه الله بليلة لا أخت لها أي ليلة موته لأن ليلة الموت لا أخت لها . ويقولون وقعوا في سلا جمل أي في داهية لا يرى مثلها لأن الجمل لا سلا له وإنما السلا للناقة وهي الجليدة التي تكون ملفوفة على ولدها . ويقولون صاروا في حولاء ناقة إذ صاروا في خصب . وكانوا إذا وصفوا الأرض بالخصب قالوا كأنها حولاء ناقة .

و يقولون لأبناء الملوك والرؤساء ومن يجري مجراهم جفاة المحز قال الشاعر

جفاة المحز لا يصيبون مفصلا

و لا يأكلون اللحم إلا تخذما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت