فهرس الكتاب

الصفحة 5937 من 5988

117 ينبغي للوالي أن يعمل بخصال ثلاث تأخير العقوبة منه في سلطان الغضب والأناة فيما يرتئيه من رأي وتعجيل مكافأة المحسن بالإحسان فإن في تأخير العقوبة إمكان العفو وفي تعجيل المكافأة بالإحسان طاعة الرعية وفي الأناة انفساح الرأي وحمد العاقبة ووضوح الصواب

118 من حق العالم على المتعلم ألا يكثر عليه السؤال ولا يعنته في الجواب ولا يلح عليه إذا كسل ولا يفشي له سرا ولا يغتاب عنده أحدا ولا يطلب عثرته فإذا زل تأنيت أوبته وقبلت معذرته وأن تعظمه وتوقره ما حفظ أمر الله وعظمه وألا تجلس أمامه وإن كانت له حاجة سبقت غيرك إلى خدمته فيها ولا تضجرن من صحبته فإنما هو بمنزلة النخلة ينتظر متى يسقط عليك منها منفعة وخصه بالتحية واحفظ شاهده وغائبة وليكن ذلك كله لله عز وجل فإن العالم أفضل من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله وإذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها إلا خلف منه وطالب العلم تشيعه الملائكة حتى يرجع

119 وصول معدم خير من جاف مكثر ومن أراد أن ينظر ما له عند الله فلينظر ما لله عنده

120 لقد سبق إلى جنات عدن أقوام ما كانوا أكثر الناس صلاة ولا صياما ولا حجا ولا اعتمارا ولكن عقلوا عن الله أمره فحسنت طاعتهم وصح ورعهم وكمل يقينهم ففاقوا غيرهم بالحظوة ورفيع المنزلة

121 ما من عبد إلا ومعه ملك يقيه ما لم يقدر له فإذا جاء القدر خلاه وإياه

122 إن الله سبحانه أدب نبيه ص بقوله خُذِ اَلْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْجاهِلِينَ فلما علم أنه قد تأدب قال له وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ فلما استحكم له من رسوله ما أحب قال وَ ما آتاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت