229 كتب إلى عامل له اعمل بالحق ليوم لا يقضى فيه إلا بالحق
230 نظر إلى رجل يغتاب آخر عند ابنه الحسن فقال يا بني نزه سمعك عنه فإنه نظر إلى أخبث ما في وعائه فأفرغه في وعائك
231 احذروا الكلام في مجالس الخوف فإن الخوف يذهل العقل الذي منه نستمد ويشغله بحراسة النفس عن حراسة المذهب الذي نروم نصرته واحذر الغضب ممن يحملك عليه فإنه مميت للخواطر مانع من التثبت واحذر من تبغضه فإن بغضك له يدعوك إلى الضجر به وقليل الغضب كثير في أذى النفس والعقل والضجر مضيق
للصدر مضعف لقوى العقل واحذر المحافل التي لا إنصاف لأهلها في التسوية بينك وبين خصمك في الإقبال والاستماع ولا أدب لهم يمنعهم من جور الحكم لك وعليك واحذر حين تظهر العصبية لخصمك بالاعتراض عليك وتشييد قوله وحجته فإن ذلك يهيج العصبية والاعتراض على هذا الوجه يخلق الكلام ويذهب بهجة المعاني واحذر كلام من لا يفهم عنك فإنه يضجرك واحذر استصغار الخصم فإنه يمنع من التحفظ ورب صغير غلب كبير
232 لا تقبل الرئاسة على أهل مدينتك فإنهم لا يستقيمون لك إلا بما تخرج به من شرط الرئيس الفاضل
233 لا تهزأ بخطإ غيرك فإن المنطق لا يملكه وأقلل من الخطإ الذي أنت فيه بقدر الصبر واجعل العقل والحق إماميك تنل البغية بهما
234 الرأي يريك غاية الأمر مبدأه
235 الخير من الناس من قدر على أن يصرف نفسه كما يشاء ويدفعها عن الشرور والشرير من لم يكن كذلك
236 السلطان الفاضل هو الذي يحرس الفضائل ويجود بها لمن دونه ويرعاها من خاصته وعامته حتى تكثر في أيامه ويتحسن بها من لم تكن فيه
237 للكريم رباطان أحدهما الرعاية لصديقه وذوي الحرمة به والآخر الوفاء لمن ألزمه الفضل ما يجب له عليه
238 إذا تحركت صورة الشر ولم تظهر ولدت الفزع فإذا ظهرت ولدت الألم وإذا تحركت صورة الخير ولم تظهر ولدت الفرج فإذا ظهرت ولدت اللذة