فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 5988

و لكن على أقدامنا تقطر الدما

نفلق هاما من رجال أعزة

علينا وهم كانوا أعق وأظلما

أبى لابن سلمى أنه غير خالد

ملاقي المنايا أي صرف تيمما

ابن سلمى يعني نفسه وسلمى أمه . وقال الطرماح بن حكيم

و ما منعت دار ولا عز أهلها

من الناس إلا بالقنا والقنابل

و قال آخر

و إن التي حدثتها في أنوفنا

و أعناقنا من الإباء كما هيا

و قال آخر

فإن تكن الأيام فينا تبدلت

ببؤسي ونعمى والحوادث تفعل

فما لينت منا قناة صليبة

و لا ذللتنا للتي ليس تجمل

و لكن رحلناها نفوسا كريمة

تحمل ما لا يستطاع فتحمل

و قال آخر

إذا جانب أعياك فاعمد لجانب

فإنك لاق في البلاد معولا

و قال أبو النشناش

إذا المرء لم يسرح سواما ولم يرح

سواما ولم تعطف عليه أقاربه

فللموت خير للفتى من قعوده

عديما ومن مولى تدب عقاربه

و لم أر مثل الهم ضاجعه الفتى

و لا كسواد الليل أخفق طالبه

فعش معدما أو مت كريما فإنني

أرى الموت لا ينجو من الموت هاربه

وفد يحيى بن عروة بن الزبير على عبد الملك فجلس يوما على بابه ينتظر إذنه فجرى ذكر عبد الله بن الزبير فنال منه حاجب عبد الملك فلطم يحيى وجهه حتى أدمى أنفه فدخل على عبد الملك ودمه يجري من أنفه فقال من ضربك قال يحيى بن عروة قال أدخله وكان عبد الملك متكئا فجلس فلما دخل قال ما حملك على ما صنعت بحاجبي قال يا أمير المؤمنين إن عمي عبد الله كان أحسن جوارا لعمتك منك لنا والله إن كان ليوصي أهل ناحيته ألا يسمعوها قذعا ولا يذكروكم عندها إلا بخير وإن كان ليقول لها من سب أهلك فقد سب أهله فأنا والله المعم المخول تفرقت العرب بين عمي وخالي فكنت كما قال الأول

يداه أصابت هذه حتف هذه

فلم تجد الأخرى عليها مقدما

فرجع عبد الملك إلى متكئه ولم يزل يعرف منه الزيادة في إكرام يحيى بعدها .

و أم يحيى هذه ابنة الحكم بن أبي العاص عمة عبد الملك بن مروان . وقال سعيد بن عمر الحرشي أمير خراسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت