فلست لعامر إن لم تروني
أمام الخيل أطعن بالعوالي
و أضرب هامة الجبار منهم
بماضي الغرب حودث بالصقال
فما أنا في الحروب بمستكين
و لا أخشى مصاولة الرجال
أبى لي والدي من كل ذم
و خالي حين يذكر خير خال
قال عبد الله بن الزبير لما خطب حين أتاه نعي مصعب أما بعد فإنه أتانا من العراق خبر أفرحنا وأحزننا أتانا خبر قتل المصعب فأما الذي أحزننا فلوعة يجدها الحميم عند فراق حميمه ثم يرعوي بعدها ذو اللب إلى حسن الصبر وكرم العزاء . وأما الذي أفرحنا فإن ذلك كان له شهادة وكان لنا وله خيرة إنا والله ما نموت حبجا كما يموت آل أبي العاص ما نموت إلا قتلا قعصا بالرماح وموتا تحت ظلال السيوف فإن يهلك المصعب فإن في آل الزبير لخلفا . وخطب مرة أخرى فذكره فقال لوددت والله أن الأرض قاءتني عنده حين لفظ غصته وقضى نحبه شعر
خذيه فجريه ضباع وأبشري
بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره
و قال الشداخ بن يعمر الكناني
قاتلوا القوم يا خزاع ولا
يدخلكم من قتالهم فشل
القوم أمثالكم لهم شعر
في الرأس لا ينشرون إن قتلوا
و قال يحيى بن منصور الحنفي
و لما نأت عنا العشيرة كلها
أنخنا فحالفنا السيوف على الدهر
فما أسلمتنا عند يوم كريهة
و لا نحن أغضينا الجفون على وتر