فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 5988

قيل لرجل شهد يوم الطف مع عمر بن سعد ويحك أ قتلتم ذرية رسول الله ص فقال عضضت بالجندل إنك لو شهدت ما شهدنا لفعلت ما فعلنا ثارت علينا عصابة أيديها في مقابض سيوفها كالأسود الضارية تحطم الفرسان يمينا وشمالا وتلقي أنفسها على الموت لا تقبل الأمان ولا ترغب في المال ولا يحول حائل بينها وبين الورود على حياض المنية أو الاستيلاء على الملك فلو كففنا عنها رويدا لأتت على نفوس العسكر بحذافيرها فما كنا فاعلين لا أم لك . السخاء من باب الشجاعة والشجاعة من باب السخاء لأن الشجاعة إنفاق العمر وبذله فكانت سخاء والسخاء إقدام على إتلاف ما هو عديل المهجة فكان شجاعة أبو تمام في تفضيل الشجاعة على السخاء

كم بين قوم إنما نفقاتهم

مال وقوم ينفقون نفوسا

قيل لشيخنا أبي عبد الله البصري رحمه الله تعالى أ تجد في النصوص ما يدل على تفضيل علي ع بمعنى كثرة الثواب لا بمعنى كثرة مناقبه فإن ذاك أمر مفروغ منه فذكر حديث الطائر المشوي وأن المحبة من الله تعالى إرادة الثواب فقيل له قد سبقك الشيخ أبو علي رحمه الله تعالى إلى هذا فهل تجد غير ذلك قال نعم قول الله تعالى إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ اَلَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ فإذا كان أصل المحبة لمن ثبت كثبوت البنيان المرصوص فكل من زاد ثباته زادت المحبة له ومعلوم أن عليا ع ما فر في زحف قط وفر غيره في غير موطن . وقال أبو تمام

السيف أصدق أنباء من الكتب

في حده الحد بين الجد واللعب

بيض الصفائح لا سود الصحائف في

متونهن جلاء الشك والريب

و العلم في شهب الأرماح لامعة

بين الخميسين لا في السبعة الشهب

و قال أبو الطيب المتنبي

حتى رجعت وأقلامي قوائل لي

المجد للسيف ليس المجد للقلم

اكتب بنا أبدا بعد الكتاب به

فإنما نحن للأسياف كالخدم

أسمعتني ودوائي ما أشرت به

فإن غفلت فدائي قلة الفهم

من اقتضى بسوى الهندي حاجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت