فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 5988

كان هدبة اليشكري وهو ابن عم شوذب الخارجي اليشكري شجاعا مقداما وكان ابن عمه بسطام الملقب شوذبا الخارج في خلافة عمر بن عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك فأرسل إليه يزيد بن عبد الملك جيشا كثيفا فحاربه فانكشفت الخوارج وثبت هدبة وأبى الفرار فقاتل حتى قتل فقال أيوب بن خولي يرثيه

فيا هدب للهيجا ويا هدب للندى

و يا هدب للخصم الألد يحاربه

و يا هدب كم من ملحم قد أجبته

و قد أسلمته للرماح كتائبه

تزودت من دنياك درعا ومغفرا

و عضبا حساما لم تخنك مضاربه

و أجرد محبوك السراة كأنه

إذا انفض وافى الريش حجن مخالبه

كانت وصايا إبراهيم الإمام وكتبه ترد إلى أبي مسلم بخراسان إن استطعت ألا تدع بخراسان أحدا يتكلم بالعربية إلا وقتلته فافعل وأيما غلام بلغ خمسة أشبار تتهمه

فاقتله وعليك بمضر فإنهم العدو القريب الدار فأبد خضراءهم ولا تدع على الأرض منهم ديارا . قال المتنبي

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى

حتى يراق على جوانبه الدم

و له

و من عرف الأيام معرفتي بها

و بالناس روى رمحه غير راحم

فليس بمرحوم إذا ظفروا به

و لا في الردى الجاري عليهم بآثم

و قال المتنبي أيضا

ردي حياض الردى يا نفس واطرحي

حياض خوف الردى للشاء والنعم

إن لم أذرك على الأرماح سائلة

فلا دعيت ابن أم المجد والكرم

و من أباة الضيم قتيبة بن مسلم الباهلي أمير خراسان وما وراء النهر لم يصنع أحد صنيعه في فتح بلاد الترك وكان الوليد بن عبد الملك أراد أن ينزع أخاه سليمان بن عبد الملك من العهد بعده ويجعله في ابنه عبد العزيز بن الوليد فأجابه إلى ذلك قتيبة بن مسلم وجماعة من الأمراء فلما مات الوليد قبل إتمام ذلك وقام سليمان بالأمر بعده وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت