فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 5988

قتيبة أشد الناس في أمر سليمان وخلعه عن العهد علم أنه سيعزله عن خراسان ويوليها يزيد بن المهلب لود كان بينه وبين سليمان فكتب قتيبة إليه كتابا يهنئه بالخلافة ويذكر بلاءه وطاعته لعبد الملك وللوليد بعده وأنه على مثل ذلك إن لم يعزله عن خراسان وكتب إليه كتابا آخر يذكره فيه بفتوحه وآثاره ونكايته في الترك وعظم قدره عند ملوكهم وهيبة العجم والعرب له وعظم صيته فيهم ويذم آل المهلب ويحلف له بالله لئن استعمل يزيد بن المهلب خراسان ليخلعنه وليملأنها عليه خيلا ورجلا وكتب كتابا ثالثا فيه خلع سليمان وبعث بالكتب الثلاثة مع رجل من قومه من باهلة يثق به وقال له ادفع الكتاب الأول إليه فإن كان يزيد بن المهلب حاضرا عنده فقرأ الكتاب ثم دفعه إلى يزيد فادفع إليه هذا الثاني فإن قرأه وألقاه إليه أيضا فادفع إليه الثالث وإن قرأ الكتاب الأول ولم يدفعه إلى يزيد فاحتبس الكتابين الآخرين معك . فقدم الرسول على سليمان ودخل عليه وعنده يزيد بن المهلب فدفع إليه الكتاب الأول فقرأ وألقاه إلى يزيد فدفع إليه الكتاب الثاني فقرأه وألقاه إلى يزيد أيضا فدفع إليه الكتاب الثالث فقرأه وتغير لونه وطواه وأمسكه بيده وأمر بإنزال الرسول وإكرامه ثم أحضره ليلا ودفع إليه جائزته وأعطاه عهد قتيبة على خراسان وكان ذلك مكيدة من سليمان يسكنه ليطمئن ثم يعزله وبعث مع رسوله رسولا فلما كان بحلوان بلغه خلع قتيبة سليمان بن عبد الملك فرجع رسول سليمان إليه فلما اختلفت العرب على قتيبة حين أبدى صفحته لسليمان وخلع ربقة الطاعة بايعوا وكيع بن أبي سود التميمي على أمارة خراسان وكانت أمراء القبائل قد تنكرت لقتيبة لإذلاله إياهم واستهانته بهم واستطالته عليهم وكرهوا إمارته فكانت بيعة وكيع في أول الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت