فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 5988

سرا ثم ظهر لقتيبة أمره فأرسل إليه يدعوه فوجده قد طلا رجله بمغرة وعلق في عنقه خرزا وعنده رجلان يرقيان رجله فقال للرسول قد ترى ما برجلي فرجع وأخبر قتيبة فأعاده إليه فقال قل له ليأتيني محمولا قال لا أستطيع فقال قتيبة لصاحب شرطته انطلق إلى وكيع فأتني به فإن أبى فاضرب عنقه وائتني برأسه ووجه معه خيلا فقال وكيع لصاحب الشرطة البث قليلا تلحق الكتائب وقام فلبس سلاحه ونادى في الناس فأتوه فخرج فتلقاه رجل فقال ممن أنت فقال من بني أسد فقال ما اسمك فقال ضرغام فقال ابن من قال ابن ليث فتيمن به وأعطاه رايته وأتاه الناس إرسالا من كل وجه فتقدم بهم وهو يقول

قرم إذا حمل مكروهة

شد الشراسيف لها والحزيم

و اجتمع إلى قتيبة أهله وثقاته وأكثر العرب ألسنتهم له وقلوبهم عليه فأمر قتيبة رجلا فنادى أين بنو عامر وقد كان قتيبة جفاهم في أيام سلطانه فقال له مجفر بن جزء الكلابي نادهم حيث وضعتهم فقال قتيبة أنشدكم الله والرحم وذاك لأن باهلة وعامرا من قيس عيلان فقال مجفر أنت قطعتها قال فلكم العتبى فقال مجفر لا أقالنا الله إذا فقال قتيبة

يا نفس صبرا على ما كان من ألم

إذ لم أجد لفضول العيش أقرانا

ثم دعا ببرذون له مدرب ليركبه فجعل يمنعه الركوب حتى أعيا فلما رأى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت