فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 5988

عاد إلى سريره فجلس وقال دعوه فإن هذا أمر يراد وجاء حيان النبطي وهو يومئذ أمير الموالي وعدتهم سبعة آلاف وكان واجدا على قتيبة فقال له عبد الله بن مسلم أخو قتيبة احمل يا حيان فقال لم يأن بعد فقال له ناولني قوسك فقال حيان ليس هذا بيوم قوس ثم قال حيان لابنه إذ رأيتني قد حولت قلنسوتي ومضيت نحو عسكر وكيع فمل بمن معك من العجم إلي فلما حول حيان قلنسوته ومضى نحو عسكر وكيع مالت الموالي معه بأسرها فبعث قتيبة أخاه صالح بن مسلم إلى الناس فرماه رجل من بني ضبة فأصاب رأسه فحمل إلى قتيبة ورأسه مائل فوضعه على مصلاه وجلس عند رأسه ساعة وتهايج الناس وأقبل عبد الرحمن بن مسلم أخو قتيبة نحوهم فرماه الغوغاء وأهل السوق فقتلوه وأشير على قتيبة بالانصراف فقال الموت أهون من الفرار وأحرق وكيع موضعا كانت فيه إبل قتيبة ودوابه وزحف بمن معه حتى دنا منه فقاتل دونه رجل من أهله قتالا شديدا فقال له قتيبة أنج بنفسك فإن مثلك يضن به عن القتل قال بئسما جزيتك به أيها الأمير إذا وقد أطعمتني الجردق وألبستني النمرق وتقدم الناس حتى بلغوا فسطاط قتيبة فأشار عليه نصحاؤه بالهرب فقال إذا لست لمسلم بن عمرو ثم خرج إليهم بسيفه يجالدهم فجرح جراحات كثيرة حتى ارتث وسقط فأكبوا عليه فاحتزوا رأسه وقتل معه من إخوته عبد الرحمن وعبد الله وصالح والحصين وعبد الكريم ومسلم وقتل معه جماعة من أهله وعدة من قتل معه من أهله وإخوته أحد عشر رجلا وصعد وكيع بن أبي سود المنبر وأنشد

من ينك العير ينك نياكا

إن قتيبة أراد قتلي وأنا قتال الأقران ثم أنشد

قد جربوني ثم جربوني

من غلوتين ومن المئين

حتى إذا شبت وشيبوني

خلوا عناني ثم سيبوني

حذار مني وتنكبوني

فإنني رام لمن يرميني

ثم قال أنا أبو مطرف يكررها مرارا ثم قال

أنا ابن خندف تنميني قبائلها

للصالحات وعمي قيس عيلانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت