فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 5988

ثم أخذ بلحيته وقال إني لأقتلن ثم لأقتلن ولأصلبن ثم لأصلبن إن مرزبانكم هذا ابن الزانية قد أغلى أسعاركم والله لئن لم يصر القفيز بأربعة دراهم لأصلبنه صلوا على نبيكم . ثم نزل وطلب رأس قتيبة وخاتمه فقيل له إن الأزد أخذته فخرج مشهرا وقال والله الذي لا إله إلا هو لا أبرح حتى أوتي بالرأس أو يذهب رأسي معه فقال له الحصين بن المنذر يا أبا مطرف فإنك تؤتى به ثم ذهب إلى الأزد فأخذ الرأس وأتاه به فسيره إلى سليمان بن عبد الملك فأدخل عليه ومعه رءوس إخوته وأهله وعنده الهذيل بن زفر بن الحارث الكلابي فقال أ ساءك هذا يا هذيل قال لو ساءني لساء ناسا كثيرا فقال سليمان ما أردت هذا كله وإنما قال سليمان ذلك للهذيل لأن قيس عيلان تجمع كلابا وباهلة قالوا ما ولي خراسان أحد كقتيبة بن مسلم ولو كانت باهلة في الدناءة والضعة واللؤم إلى أقصى غاية لكان لها بقتيبة الفخر على قبائل العرب .

قال رؤساء خراسان من العجم لما قتل قتيبة يا معشر العرب قتلتم قتيبة والله لو كان منا ثم مات لجعلناه في تابوت فكنا نستفتح به إذا غزونا . وقال الأصبهبذ يا معشر العرب قتلتم قتيبة ويزيد بن المهلب لقد جئتم شيئا إدا فقيل له أيهما كان أعظم عندكم وأهيب قال لو كان قتيبة بأقصى حجرة في المغرب مكبلا بالحديد والقيود ويزيد معنا في بلدنا وال علينا لكان قتيبة أهيب في صدورنا وأعظم . وقال عبد الرحمن بن جماعة الباهلي يرثي قتيبة

كأن أبا حفص قتيبة لم يسر

بجيش إلى جيش ولم يعل منبرا

و لم تخفق الرايات والجيش حوله

صفوفا ولم يشهد له الناس عسكرا

دعته المنايا فاستجاب لربه

و راح إلى الجنات عفا مطهرا

فما رزئ الإسلام بعد محمد

بمثل أبي حفص فبكيه عبهرا

عبهر أم ولد له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت