فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 5988

أفاض علي تلك الكبرياء

و منا كل أغلب مستميت

إذا أنت لددته بالذل قاء

إذا ما ضيم نمر صفحتيه

و قام على براثنه إباء

و نأبى أن ينال النصف منا

و أن نعطي مقارعنا السواء

و لو كان العداء يسوغ فينا

لما سمنا الورى إلا العداء

و له

سيقطعك المهند ما تمنى

و يعطيك المثقف ما تشاء

و ما ينجي من الغمرات إلا

طعان أو ضراب أو رماء

و من أهل الإباء الذين كرهوا الدنية واختاروا عليها المنية عبد الله بن الزبير تفرق عنه لما حاربه الحجاج بمكة وحصره في الحرم عامة أصحابه وخرج كثير منهم إلى الحجاج في الأمان حتى حمزة وخبيب ابناه فدخل عبد الله على أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق وكانت قد كف بصرها وهي عجوز كبيرة فقال لها خذلني الناس حتى ولدي وأهلي ولم يبق معي إلا من ليس عنده من الدفع أكثر من ساعة والقوم يعطونني من الدنيا ما سألت فما رأيك فقالت أنت يا بني أعلم بنفسك إن كنت تعلم أنك على حق وإليه تدعو فامض له فقد قتل أكثر أصحابك فلا تمكن من رقبتك يتلاعب بها غلمان بني أمية وإن كنت إنما أردت الدنيا فبئس العبد أنت أهلكت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت