فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 5988

الأمر وأقرب من رسول الله ص فعلام تقاتله فقال أقاتله على دم عثمان وإنه آوى قتلته فقولوا له فليقدنا من قتلته وأنا أول من بايعه من أهل الشام . فانطلقوا إلى علي ع فأخبروه بقول معاوية فقال إنما يطلب الذين ترون فخرج عشرون ألفا أو أكثر متسربلين الحديد لا يرى منهم إلا الحدق فقالوا كلنا قتله فإن شاءوا فليروموا ذلك منا فرجع أبو أمامة وأبو الدرداء فلم يشهدا شيئا من القتال . قال نصر حتى إذا كان رجب وخشي معاوية أن يتابع القراء عليا ع أخذ في المكر وأخذ يحتال للقراء لكيما يحجموا ويكفوا حتى ينظروا . قال فكتب في سهم من عبد الله الناصح إني أخبركم أن معاوية يريد أن يفجر عليكم الفرات فيغرقكم فخذوا حذركم ثم رمى بالسهم في عسكر علي ع فوقع السهم في يد رجل فقرأه ثم أقرأه صاحبه فلما قرأه وقرأته الناس وأقرأه من أقبل وأدبر قالوا هذا أخ لنا ناصح كتب إليكم يخبركم بما أراد معاوية فلم يزل السهم يقرأ ويرتفع حتى رفع إلى علي ع وقد بعث معاوية مائتي رجل من العملة إلى عاقول من النهر بأيديهم المرور والزبل يحفرون فيها بحيال عسكر علي ع فقال علي ع ويحكم إن الذي يعالج معاوية لا يستقيم له ولا يقوى عليه إنما يريد أن يزيلكم عن مكانكم فانتهوا عن ذلك فقالوا له لا ندعهم والله يحفرون فقال علي ع لا تكونوا ضعفى ويحكم لا تغلبوني على رأيي فقالوا والله لنرتحلن فإن شئت فارتحل وإن شئت فأقم فارتحلوا وصعدوا بعسكرهم مليا وارتحل علي ع في أخريات الناس وهو يقول

فلو أني أطعت عصمت قومي

إلى ركن اليمامة أو شمام

و لكني متى أبرمت أمرا

منيت بخلف آراء الطغام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت