فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 5988

قال وارتحل معاوية حتى نزل معسكر علي ع الذي كان فيه فدعا علي ع الأشتر فقال أ لم تغلبني على رأيي أنت والأشعث فدونكما فقال الأشعث أنا أكفيك يا أمير المؤمنين سأداوي ما أفسدت اليوم من ذلك فجمع كندة فقال لهم يا معشر كندة لا تفضحوني اليوم ولا تخزوني فإني إنما أقارع بكم أهل الشام فخرجوا معه رجاله يمشون وبيده رمح له يلقيه على الأرض ويقول امشوا قيد رمحي هذا فيمشون فلم يزل يقيس لهم الأرض برمحه ويمشون معه رجاله حتى لقي معاوية وسط بني سليم واقفا على الماء وقد جاءه أداني عسكره فاقتتلوا قتالا شديدا على الماء ساعة وانتهى أوائل أهل العراق فنزلوا وأقبل الأشتر في خيل من أهل العراق فحمل على معاوية والأشعث يحارب في ناحية أخرى فانحاز معاوية في بني سليم فرد وجوه إبله قدر ثلاثة فراسخ ثم نزل ووضع أهل الشام أثقالهم والأشعث يهدر ويقول أرضيتك يا أمير المؤمنين ثم تمثل بقول طرفة بن العبد

ففداء لبني سعد على

ما أصاب الناس من خير وشر

ما أقلت قدماي إنهم

نعم الساعون في الحي الشطر

و لقد كنت عليكم عاتبا

فعقبتم بذنوب غير مر

كنت فيكم كالمغطى رأسه

فانجلى اليوم قناعي وخمر

سادرا أحسب غيي رشدا

فتناهيت وقد صابت بقر

و قال الأشتر يا أمير المؤمنين قد غلب الله لك على الماء فقال علي ع أنتما كما قال الشاعر

تلاقين قيسا وأشياعه

فيوقد للحرب نارا فنارا

أخو الحرب إن لقحت بازلا

سما للعلا وأجل الخطارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت