والحلف من المخلوقين يكون بأحد حروف القسم الثلاثة مضافة إلى الله: الواو والباء والتاء، تقول: تالله، وبالله، و والله . أو الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته . قال البخاري: باب: الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته. ثم قال...وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يبقى رجلٌ بين الجنة والنار فيقول يارب اصرف وجهي عن النار لا وعزتك لا أسألك غيرها (1) . وقد يكون الحلف بإضافة شيء من مخلوقات الله إليه،كإضافة الكعبة والسماء والأرض إليه -سبحانه وتعالى-، كقولك: ورب الكعبة، ورب السماء ونحو ذلك، مع تنزيه الباري -جل وعلا- عن إضافة المخلوقات التي يستقبح ذكرها إليه، وإن كان هو خالقها، ولكن الأدب مع الله يقتضي ذلك، كما في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم المشهور: ( والشر ليس إليك ) (2) . مع أنه خالق الخير والشر . وهناك ألفاظ سُمعت من النبي صلى الله عليه وسلم،وهي تندرج تحت الأقسام الثلاثة السابقة: كقوله صلى الله عليه وسلم ( وأيم الله ) وقوله: ( والذي نفسي بيده ) وقوله: ( لا ومقلب القلوب ) (3) .
(1) . صحيح البخاري. كتاب الأيمان والنذور .
(2) . رواه مسلم (771) ، وأحمد (805) ، والترمذي (3422) ، والنسائي (897) ، وأبو داود (760) ، والدارمي (1314)
(3) . البخاري (6627) ، (6628) ، (6629)