فأما الطيب فورد فيه نص بخصوصه، قالت زينب امرأة عبد الله- بن مسعود رضي الله عنه-: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا ) (1) . وعن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة ) (2) . وأما الزينة الأخرى فمتى تجملت المرأة تجملًا يحرك الغرائز، ويوقض الفتنة، فإنها تمنع درءً للفتنة، وإغلاقًا لموارد الشر .
ب- لا تمكث الحائض والنفساء بالمسجد .
لا يجوز دخول الحائض والنفساء ولا الجنب إلى المسجد، إلا إذا كانوا عابري سبيل لقوله تعالى: { ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا } . ومن الأدلة على منع الحائض من دخول المسجد- والنفساء قياسًا عليها-: ما روته عائشة-رضي الله عنها- قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ناوليني الخمرة من المسجد ) . قالت فقلت: إني حائض ؟ . فقال: ( إن حيضتك ليست في يدك ) (3) . وقول عائشة-رضي الله عنها- ( إني حائض ) فيه دليل على أن الحائض لا تدخل المسجد ولا تمكث فيه إلا ما استثني . والعلة هو خوف تلوث بقعة المسجد بنجاسة الدم .
فائدة: يجوز للمستحاضة أن تدخل المسجد بل وتعتكف فيه، ولكن مع التحرز من تلوث المسجد بالنجاسة . روت عائشة-رضي الله عنها-: ( أن بعض أمهات المؤمنين اعتكفت وهي مستحاضة ) (4) .
ت- الصلاة خلف الرجال، وعدم الاختلاط بهم .
(1) . رواه مسلم (443) ، وأحمد (26507) ، والنسائي (5129)
(2) . رواه مسلم (444) ،وأحمد (7975) ، والنسائي (5128)
(3) . رواه مسلم (298) ، وأحمد (23664) ،والترمذي (134) ، والنسائي (271) ، وأبو داود (261) ، وابن ماجة (632) ، والدارمي (771)
(4) . رواه البخاري (311) ، وأحمد (24477) ، وأبو داود (2476) ، وابن ماجة (1780) ، والدارمي (877)