فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 1678

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال: (اذهبُوا بنا نُصْلحْ بينهم ) ) . البخاري: الصلح، باب قول الإمام لأصحابه: اذهبوا بنا نصلح، رقم: 2547).

5 -الصلح في المعاملة التي لها علاقة بالمال، وهو المقصود بالباب لدى الفقهاء عند عنونتهم للصلح، وأما أنواع الصلح الأُخرى فتبحث ضمن أبوابها.

الصلح في المعاملة:

قد يجري الصلح في المعاملة بين المتداعيين، وقد يجري بين المدعي وأجنبي، ولكل من الحالين أحكام.

*الصلح بين المدعي والمدعى عليه:

قد يجري الصلح بين المدعي والمدَّعى عليه، والمدّعى عليه مقرّ بهذا الحق، الذي ادُّعى عليه به، ويسمى: الصلح مع الإقرار. وقد يجري الصلح والمدَّعى عليه منكر وغير مقر بما ادُّعى عليه به، ويسمى، الصلح مع الإنكار فما حكم كلِّ منهما؟

الصلح مع الإنكار:

وهو أن يدّعي إنسان على آخر حقًا - من دَْين كألف درهم مثلًا، أو عين كسجادة أو دار - فلا يقر المدعي عليه بذلك، وينكر أن للمدّعي عليه حقًا، أو يسكت، ثم يطلب من المدعي أن يصالحه عمّا أدّعاه، فما حكم هذا الصلح لو وقع؟

والجواب: أن هذا الصلح غير جائز وغير مشروع، ولو حصل وقع باطلًا لا يترتب عليه أيّ أثر أو حكم من أحكام الصلح التي سنعرفها إن شاء الله تعالى.

والحجة فيه بطلانه: أنه صلح يحلّ حرامًا أو يحرّم حلالًا، وهو غير جائز بنص الحديث السابق الذكر، إذ قال - صلى الله عليه وسلم - (الصُّلحُ جائز بين المسلمين، إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا ) ) [1] .

وبيان ذلك:

(1) انظر: مشروعية الصلح، صفحة: 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت