فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 1678

إن المدّعي - إن كان كاذبًا في دعواه - يكون بالصلح قد استحل مال غيره، وهو حرام عليه، فذلك صلح أحلّ حرامًا، وهو ممنوع.

وإن كان صادقًا، فقد حرّم على نفسه جزء من ماله، وهو حلالا عليه، لأن المدَّعَي عليه اضطره بإنكاره إلى التنازل عنه، فيكون صلحًا حرّم حلالًا، وهو ممنوع.

الصلح مع الإقرار:

وهو أن يدّعي إنسان حقًا على أخر، من دين أو عين، فيعترف المدّعي عليه ويقرّ بهذا الحق، ثم يطلب المصالحة عن ذلك. فإذا حصل الصلح كان جائزًا ووقع صحيحًا، وترتبت عليه آثار الصلح وأحكامه، لأنه مما يدخل في أدلة مشروعيته الصلح دخولًا أوليًّا.

وفي هذه الحالة إما أن يكون الحق المدعى المصالَح عنه عينًا، وإما أن يكون دينًا، ولكل أحكامه.

أالصلح عن العين:

قد يكون المصالح عليه عن العين بعضها، ويسمىَ صلح الحَطيِطة، وقد يكون عينًا أخرى غيرها أو منفعة، فيسمى صلح المعاوضة.

-صلح الحَطيِطة:

إذا كان الحق المدعى والمصالح عنه عينًا، وجرى الصلح بين المدّعي والمدّعَى عليه على جزء من هذا العين، كأن كان دارًا فجري الصلح على أن يأخذ المدَّعي نصفها مثلًا، كان ذلك هبة للنصف الثاني من صاحب الحق المدَّعي لمن العين في يده وهو المدّعَي عليه، وتأخذ هذه الصورة من الصلح أحكام الهبة التي عرفتها في بابها، والتي من جملتها اشتراط القبول من المدّعي عليه ونحو ذلك.

ويسمى هذا النوع من الصلح: صلح الحَطيِطة، لأن صاحب الحق قد حط جزءا عن المدّعي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت