فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 1678

ومالك في الموطأ: الأقضية، باب القضاء في المرفق: 2/ 745).

والذي يقوم بإزالته الحاكم خوفًا من وقوع فتنة، لكن لكل واحد المطالبة بإزالته لأنه منكر. فإن كان إنشاء ما ذكر غير ضارّ بالمارة، وكان الطريق خاصًا بالمشاة اشترُط ارتفاعه بحيث إذا مرّ الماشي الطويل وهو حامل على رأسه أو ظهره شيئًا لم يتضرّر به عادة، واشترط أيضًا أن لا يكون حاجبًا للنور بحيث يظلم المكان إظلامًا لا يحتمل.

وإن كان الطريق غير خاص بالمشاة، بل هو ممر للفرسان والقوافل ومثلها السيارات في عصرنا هذا، فيشترط أن يرفع بناء الروشن والساباط بحيث يمر تحته المحمل على البعير مع أخشاب المظلة التي فوق المحمل ومثلها حمولة الشاحنات الكبيرة على اختلافها.

والأصل في جواز البناء حيث لا ضرر حديث"نصب بيده الكريمة - صلى الله عليه وسلم - ميزابًا في دار عمه العباس وكان شارعًا إلى مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - (ذكر في نيل الأوطار [5/ 278] في كتاب الصلح، باب: إخراج ميازيب المطر إلى الشارع: أنه أخرجه أحمد والبيهقي والحاكم) ."

فورد النص في الميزاب وقيس عليه الباقي.

وهذه الأشياء يحرم الصلح عليها سواء أكان الصلح من جانب الإمام أم من غيره، لأن الهواء لا يفرد بالعقد وإنما هو تابع للقرار، وهو الأرض الموازية له، ولأنه إن ضرّ لم يجز فعله بعوض أو غير عوض، وإن لم يضرّ فالباني مستحق له، وما يستحقه الإنسان في الطريق لا يجوز أخذ العوض عنه كالمرور.

ب - إنشاء هذه الأشياء في الطريق غير النافذ:

الطريق غير النافذ إن كان لواحد فقط فهو ملك له، وإن كان مشتركًا بين جماعة فلا يجوز له بناء شيء مما ذكر إلا بإذن بقية الشركاء، ولا يصحّ الصلح على ذلك.

هذا ويعدّ شريكًا فيما بين رأس الدرب كلُّ مَن نفذ باب داره إليه، لاَ مَن لاصق جداره الدرب، ويكون شريكًا فيما بين رأس الدرب وباب داره فقط. أما ما يلي باب داره إلى آخر الدرب فلا حق له فيه، ولا يعتبر إذنه في البناء أو عدم إذنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت