فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 1678

2 -فتح باب جديد في الدرب:

يحق لمن كان شريكًا في الدرب أن يفتح بابًا جديدًا إذا كان الباب المفتوح أقرب على رأس الدرب، لأنه تنازل منه عن بعض حقه بشرط سدّ القديم. أما إذا كان أبعد من القديم عن رأس الدرب وأقرب إلى نهايته فلا يجوز له فتحه إلا بإذن الشركاء. وكذلك الحكم إذا فتح بابًا ثانيًا ولم يسدّ الأول. وحيث منع من فتح الباب فصالحه أهل الدرب على مالٍ صح، لأنه انتفاع بالأرض.

3 -بناء دكة وغرس شجرة في الطريق:

يحرم أن يبني في الطريق دكة - مصطبة - أو دعامة لجدار وأن يغرس شجرة، ولو اتسع الطريق ولم يضرّ بالمارّة وأذن به الإمام، لأنه قد تزدحم المارة فيتعثرون ويضيق الطريق عليهم، ولأنه إذا طالت المدة أشبه موضعهما الأملاك وانقطع أثر الاستحقاق في الطروق فيه.

وعلى هذا فلا يجوز المصالحة على ذلك، إذا كان غرس الأشجار للتملّك الفردي. أما إذا كان الغرس لعموم المسلمين ولمصلحتهم فلا مانع من ذلك حيث لا ضرر.

4 -وضع خشبة على جدار غيره:

قد يكون الجدار الملاصق ملكًا لشخص آخر، وعلى هذا فلا يجوز وضع خشبة على هذا الجدار أو غرزها فيه إلا برضا مالكه في المذهب الجديد، ولا يجبر المالك له إن امتنع، لقوله عليه الصلاة والسلام:"لا يحلُّ لامرئ من مال أخيه إلاّ ما أعطاه عن طِيبِ نفْس" (مسند أحمد: 5/ 113) ولقوله:"لا ضررَ ولا ضرارَ" [1]

وفي المذهب القديم يجوز ذلك، ويجبر المالك إن امتنع، لما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يَمْنَعَنَّ جار جارَه أن يضعَ خشبهً في جِداره"ثم قال أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين؟! والله لأرْمِيَنّ بها بين أكتافكم

(أخرجه البخاري في المظالم، باب لا يمنع جار جاره أن

(1) انظر تخريجه في الفقرة: أ، ص 182

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت