يتجاوز الحد، فيقتل غير قاتل مورثه. منصورًا: معانًا على أخذ حقه].
وقول الله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا} (النساء: 92) أي: ما ينبغي أن يصدر منه قتل له.
وقوله ـ أيضًا _ عز من قائل: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (النساء93) .
وأما الأدلة من السنة فكثيرة:
منها: ما رواه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة". (رواه البخاري [6484] في الديات. باب: قول الله تعالى {أن النفس بالنفس. . } ؛ ومسلم [1676] في القسامة، باب: ما يباح به دم المسلم) .
[الثيب الزاني: هو من سبق له زاج، ذكرًا كان أم أنثى. المفارق لدينه: التارك له، وهو المرتد] .
ومنها: أيضًا ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اجتنبوا السبع الموبقات، قيل: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات". (أخرجه البخاري [2615] في الوصايا، باب: قول الله تعالى {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا. . } ؛ ومسلم [89] في كتاب الإيمان، باب: تحريم الكبائر وبيانه. ورواه أيضًا أبو داود [2874] في الوصايا، باب: ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم؛ والنسائي [6/ 257] في الوصايا، باب: اجتناب أكل مال اليتيم) .
[الموبقات: المهلكات. التولي يوم الزحف: الفرار عن القتال عند لقاء الأعداء. قذف المحصنات: اتهام العفيفات بالزنى] .
هذا ولا خلاف بين الأمة في تحريم القتل بغير حق، وأنه من أكبر الكبائر بعد الشرك، وفاعله المستحل له كافر من غير خلاف، ومخلد في نار جهنم. أما إذا