والحمص، والذرة ... . إلخ، ولا عبرة بما يقتات به في أيام الشدة والحذب.
دليل وجوب الزكاة فيها:
قول الله تعالى:"كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ"الأنعام: 141.
ونقل عن ابن عباس - رضي الله عنه - حقه: إخراج زكاته.
وقوله تعالى:
{أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ} / البقرة: 267 /، وهناك أدلة أخرى تأتي في مواضعها إن شاء الله تعالى. ودليل اختصاصها بما ذكر: ما رواه أبو داود (1603) وحسنه الترمذي (644) عن عتاب بن أسيد - رضي الله عنه - قال:"أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبًا، كما تؤخذ صدقة النخل تمرًا"والخرص: تقدير ما يكون من الرطب تمرًا، ومن العنب زبيبًا.
وروى الحاكم بإسناد صحيح: عن أبي موسى الأشعري ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد بعثها إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم وقال لهما:"لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير، والحنطة، والزبيب، والتمر".
وروى أيضا عن معاذ - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وأما القثاء، والبطيخ، والرمان، والقضب، فقد عفا عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد حكم الحافظ الذهبي أيضًا بصحته. [المستدرك: 1/ 401] .
القضب: النبات الذي يقطع ويؤكل طربا ً.