وقيس على الحنطة والشعير كل ما يقتات به غالبًا، لأن الاقتيات ضروري للحياة، فجب فيها حق لأصحاب الضرورات والحاجات.
4ـ عروض التجارة:
والمقصود بالتجارة تقليب المال بالمعاوضة لغرض الربح، وهي لا تختص بنوع معين من المال، والعروض هي السلع التي تقلب الأيدي بغرض الربح.
دليل وجوب الزكاة في أموال عروض التجارة:
قوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} / البقرة: 267 /، قال مجاهد: نزلت الآية في التجارة، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"في الإبل صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البز صدقتها"رواه الحاكم [المستدرك: 1/ 388] بإسناد صحيح على شرط الشيخين. [1]
والبز: هو الثياب المعدة للبيع عند البزازين، فتقاس عليه كل الأموال المعدة للتجارة.
وروى أبو داود (1562) ، عن سمرة بن جندب قال: (أما بعد، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمرنا أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع) . والمراد بالصدقة الزكاة.
(1) قال النووي في المجموع: (وفي البز) هو بفتح الباء وبالزاي، هكذا رواه جميع الرواة، وصرح بالزاي الدارقطني والبيهقي. نقول، والذي رأيناه في المستدرك بالراء لا بالزاي، على أن النووي ذكره بالزاي وقال عنه: أخرجه الحاكم أبو عبدالله في المستدرك. فلعل هناك نسخًا أخرى برواية الزاي نقل عنها النووي رحمه الله تعالى.