فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1678

هذا، ومما يجب أن يعلم أن المريض الذي لا يرجى برؤه حكمه حكم المسن الذي لا يقدر على الصوم، فيفطر، ويتصدق عن كل يوم بمد من غالب قوت البلد.

3ـ الحامل والمرضع:

إذا أفطرت الحامل والمرضع، فهي إما أن تفطر خوفًا على نفسها، أو خوفًا على طفلها.

فإن أفطرت خوفًا من حصول ضرر بالصوم على نفسها وجب عليها القضاء فقط قبل حلول شهر رمضان آخر.

روى الترمذي (715) وأبو داود (2408) وغيرهما عن أنس الكعبي - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم".

أي خفف بتقصير الصلاة، ورخص في الفطر مع القضاء.

وإن أفطرت خوفًا على طفلها، وذلك بأن تخاف الحامل من إسقاطه إن صامت، أو تخاف المرضع أن يقل لبنها فيهلك الولد إن صامت، وجب عليها والحالة هذه القضاء والتصدق بمد من غالب قوت البلد عن كل يوم أفطرته.

ومثل هذه الصورة أن يفطر الصائم لإنقاذ مشرف على الهلاك، فيجب عليه مع القضاء التصدق بمد طعام.

روى أبو داود (2318) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) البقرة 184.

قال كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، وهما يطيقان الصوم أن يفطرا ويطعمًا كل يوم مسكينًا، والحبلى والمرضع إذا خافتا ـ يعني على أولادهما ـ أفطرتا وأطعمتا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت