فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1678

وله تكرير النظر ثانيًا وثالثًا إن احتاج إليه، ليتبين هيئتها، فلا يندم بعد النكاح، إذ لا يحصل الغرض غالبًا بأول نظرة.

روى الأمام الترمذي وحسّنه (النكاح، باب: ما جاء في النظر إلى المخطوبة، رقم: 1087) ، وابن ماجه (النكاح، باب: النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها، رق: 1865) وغيرهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للمغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - وقد خطب امرأة ـ أي عزم على خطبتها ـ:"انظر إليها فإنه أحرى أنْ يؤدَمَ بينكما".

ومعنى يؤدم بينكما: أن تدوم المودّة والألفة بينكما.

وروى البخاري (النكاح، باب: النظر إلى المرأة قبل التزويج، رقم: 4833) ، ومسلم (النكاح، باب: الصداق وجواز كونه تعليم قرآن .. ، رقم: 1524) عن سهل بن سعد - رضي الله عنه: أن امرأة جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، جئت لأهبَ لك نفسي، فصعَّد النظر إليها وصَّوبه، ثم طأطأ رأسه.

[لأهب لك: أجعل أمري لك: تتزوجني بدون مهر، أو تزوِّجني لمن ترى. فصعد النظر إليها وصوبه: نظر إلى أعلاها وأسفلها وتأملها. طأطأ رأسه: خفض رأسه، ولم يُعد النظر إليها] .

وروى مسلم (النكاح، باب: ندب النظر إلى وجه المرأة وكفّيها لمن يريد تزوجها، رقم: 1434) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه رجل، فأخبره أن تزوج امرأة من الأنصار فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أنظرتَ إليها؟"قال: لا. قال:"فاذهب فانظر إليها، فإنَّ في أعين الأنصار شيئًا"أي يختلفن عن أعين غيرهنّ ربما لا يعجبك.

وعن أبي حُميد الساعدي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا خطب أحدكم امرأة فلا جُناح عليه أن ينظر منها، إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته، وإن كانت لا تعلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت