فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1678

فقد علّق سبحانه وتعالى نتائج الطلاق وأحكامه على ثبوت النكاح أولًا.

والدليل من السنة أيضًا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا طلاق قبلَ نكاح".

رواه الحاكم (في الطلاق، باب: لا طلاق لمن لم يملك، رقم: 2/ 205) وصححه.

وروى أبو داود (الطلاق، باب: في الطلاق قبل النكاح، رقم: 2190) ، والترمذي

(الطلاق، باب: ما جاء لا طلاق قبل نكاح، رقم: 1181) عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا نذر لابن آدم فيما يملكُ، ولا عِتْقَ له فيما لا يملكُ، ولا طلاقَ له فيما لا يملكُ".

الشرط الثاني: تكامل الرشد:

فالصبي والمجنون والنائم لا يقع طلاقهم.

ودليل ذلك: ما رواه أبو داود (في الحدود، باب: في المجنون يسرق أو يصيب حدّا، رقم: 4403) وغيره عن على - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - رضي الله عنه:"رُفِع القلمُ عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبيّ حتى يحتِلم َ، وعن المجنون حتى يْعقِلَ"والاحتلام هو البلوغ والكبر.

ويدخل في حكم هؤلاء الثلاثة: الساهي، والجاهل بمعنى الكلام الذي يقوله: ولكن لا تقبل دعواه أنه ساهٍ، أو جاهل بمعنى ما يقول إلا بقرينة أو بيِّنة.

طلاق السكران:

أما السكران، فإن سكر بدواء لا مندوحة له عن استعماله، وغاب من جرّائه عقله، أو أُكره على شرب مُسكِر، بالتهديد، أو صُبَّ المُسِكر في جوفه، فإن حكمه كالصبي والنائم والساهي، بجامع العذر في كلَّ.

أما إن سكر متعديًا ـ أي عن قصد واختيار وبدون عذر ـ فإن طلاقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت