يقع، ويعتبر كالرشيد حكمًا، وعقوبة له على تعدّيه بشرب المُسكر، لأن السكران مكلّف، ولأنه بإجماع الصحابة مؤاخذ بما يتلفظ به حال سكره، من عبارات القذف، ونحوه.
الشرط الثالث تكامل الاختيار:
فلا يقع طلاق المكره. لكن مع مراعاة الشروط التالية في الإكراه:
1ـ أن يكون الإكراه بغير حق، فإن أُكره على الطلاق بحق ـ كأن كان مُضارًا لزوجته، فأكرهه الحاكم على تطليقها ـ فإن الطلاق يقع.
2ـ أن يكون الإكراه معتمدًا على التهديد له مباشرة، بما يحصل منه ضرر شديد: كالقتل، والقطع، والضرب المبرح، ومثله الضرب القليل والإيذاء البسيط بالنسبة لمن هو من ذوي الأقدار.
3ـ وأن يكون المكره قادرًا على تنفيذ ما هدد به.
ودليل ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا طلاق ولا عتاق في إغْلاَقٍ".
رواه ابن ماجه (في الطلاق، باب: طلاق المكره والناسي، رقم: 2046) أي في إكراه، لأن المكره يغلق عليه أمره، وتصرّفه.
وروى ابن ماجه (في الطلاق، باب: طلاق المكره والناسي، رقم: 2045) وغيره: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله وضع عن أُمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". أي وضع عنهم حكم ذلك، لا نفس هذه الأمور، لأنها واقعة.
4ـ أن لا يصدر من الزوج المُكْرَه إلا القدر الذي أُكره عليه، فلو أُكره على الطلاق مرة، أو مطلقًا، فطلق طلقتين، أو ثلاثًا، وقع الطلاق.
طلاق الهازل واللاعب:
إذا تأملت في الشروط التي ذكرناها لوقوع المكره علمت أن