كلّ من الأب والأم، وذلك بسبب قدرة الطفل على أن يستقل بالكثير من شؤونه، وبسبب توفر الطاقة العقلية عنده في الجملة.
فناسب بعد هذا كله، أن يعطى الطفل الخيار بين أبويه، أو مَن يقوم مقامهما، يختار أيّهما شاء.
شروط الحضانة:
يشترط للحضانة أن يتوفر فيها الشروط التالية:
أولًا: العقل:
فلا حضانة لمجنون، أو مجنونة، ولو كان جنونًا متقطعًا، لأن الحضانة ولاية، وليس المجنون من أهل الولاية، إذ يتأتى منه الحفظ والرعاية، بل هو نفسه محتاج إلى الرعاية والحفظ.
ثانيًا: الإسلام:
وذلك إذا كان المحضون مسلمًا، ولو حكمًا، بأن كان أحد أبويه مسلمًا، فإنه يتبع أشرف الأبوين في الدين.
فلا تجوز حضانة الكافر للمسلم، ذلك لأن الحضانة، ولاية ـ كما قلنا ـ ولا ولاية للكافر على المسلم.
ولأن الكافر، ربما يفتن الصغير عن دينه، بشتى الوسائل والأساليب.
لكن إذا كان المحضون كافرًا، كان لكلّ من المسلم والكافر حضانته.
ثالثًا: العفة والأمانة:
والمراد بالعفة والأمانة: أن لا يكون الحاضن فاسقًا، إذ الفاسق لا يلي، ولا يؤتمن على شيء، وإنما ينبغي أن يكون عدلًا ذا عفّة ودين.
ثم إن العدالة تثبت بالظاهر المشاهد، ولا يشترط لثبوتها شهادة وبيِّنات، إلا إذا وقع نزاع في أهلية الحاضن، وعدالته، فلا بدّ عندئذ من